فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 226

وأما اليوم، فقد بدأ عهد (مشرف) الأمريكي. فقد قام هذا الفرعون الجديد, (الجنرال برويز مشرف) , ليخسف بهم وبأحزابهم جميعا ويعيد نظام الحكم الدكتاتوري الفرعوني القائم على نظام ?ما علمت لكم من إله غيري? القصص 38 وقاعدة ?ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد? غافر ـ 29. ولسان حاله يقول ?أنا ربكم الأعلى? النازعات 24, فقد نسف ما كان قائما من الهامش الديمقراطي الذي يتيح لبعض المخلصين لباكستان وهويتها الوطنية, العمل لصالح باكستان رغم علمانيتهم, وكذلك نسف الهامش الذي كان بعض الإسلاميين والعلماء والمصلحين, يأملون به باللعب على تناقضات الأحزاب وحاجتها لأصوات أتباعهم, لتحقيق بعض المكاسب المظنونة لديهم. وانتهى على يد مشرف ما أملوه من الإصلاح والصدع بالحق عبر الديمقراطية وما زالوا يترجونه أن يعيد لهم عبر انتخابات يفصلها على هواه بعض ما فقدوا من حياتهم الدستورية.

وهكذا وصل الباكستانيون مع مشرف إلى حضيض وضعهم السياسي منذ نشأت باكستان. وخلال ثلاث سنين من حكمه كانت محصلة إنتاجه:

1 ـ تدمير الحياة السياسية والدستورية للباكستان.

2 ـ الوصول بالحالة الإقتصادية لباكستان إلى حافة الإفلاس.

3 ـ إبعاد الكثير من الإسلاميين والوطنيين والشرفاء عن مراكز السلطة والجيش والشرطة وقوى الأمن واستبدالهم بالخونة والمرتشين وعملاء الأمريكان.

4 ـ محاولة تدمير القاعدة الأساسية للإسلام في باكستان وذلك بالقضاء على الجماعات الجهادية وحصار التنظيمات الإسلامية وتجميد المدارس الدينية والتضييق على العلماء وسجن وتعذيب وخطف خلاصة الشباب المسلم في باكستان.

5 ـ تدمير الظهر الإسلامي لباكستان في أفغانستان وهم طالبان وإمارتها الإسلامية, مزيلا بذلك الحكم الأوحد للشريعة الإسلامية في العالم.

6 ـ ذبح خلاصة الصحوة الإسلامية والعربية والناتجة في وسط آسيا في هذا القرن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت