والمصيبة الكبرى, هي أن مئات الأسرى من العرب الذين قبضت عليهم القوات الباكستانية, ينتمون إلى بلدان عربية متعددة, ولتنظيمات جهادية وإسلامية كثيرة و وهم على اتصال بكثير من الدعاة والمجاهدين والجماعات الإسلامية. فلما أسلمتهم الباكستان لأمريكا, حصلت منهم المخابرات الأمريكية, تحت الضغط والتعذيب بالتعاون مع مخابرات بلادهم على معلومات لا تقدر بثمن عن كل ذلك. مما جر الويلات على خلق كثير في مختلف أنحاء العالم. حيث تشرف أمريكا على اعتقالهم ومطاردتهم وتجميد ونهب أموالهم, تحت الشعار الإجرامي الزائف: (مكافحة الإرهاب) .
وقد قامت حكومة مشرف بهذه المجزرة التاريخية, عبر وسائل شتى طبقتها للإعتقال والحصار والقتل. ومن ذلك:
1 ـ نشر كميات كبيرة من الجيش والشرطة ومليشيات الحدود, على طول الحدود والمعابر المتوقع خروج المجاهدين منها, فنصبوا لهم الكمائن بإدارة ضباط معروفين بولائهم لمشرف, وعدائهم للإسلام والمجاهدين.
2 ـ دفعت الحكومة ملايين الدولارات المقدمة من أمريكا, على شكل رشاوي لبعض رجال القبائل الحدودية, ليتعاونوا معها ومع الأمريكان ضد المجاهدين.
3 ـ نشرت الكمائن والدوريات على طرق السفر بين المدن الكبرى ولاسيما الموصلة للحدود.
4 ـ أقامت الحكومة شبكة هائلة من الإستخبارات, في المدن والمناطق المتوقع إختفاء المجاهدين العرب والمسلمين فيها.
5 -قامت قوات الأمن الباكستانية, بمصاحبة دوريات وفرق خاصة من الكماندوز وال ( FBI) وال ( CIA) الأمريكية, بمداهمة عشرات البيوت بحثا عن المجاهدين. وأسرت من وجدتهم واختطفتهم من بين أسرهم وأطفالهم دون رعاية لقانون أو حقوق إنسانية أو رقابة.