وفي قوله تعالى من سورة آل عمران [يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم] (الآية) . قال ابن كثير: [يقول تبارك وتعالى ناهيا عباده المؤمنين عن إتخاذ المنافقين بطانة, أي يطلونهم على سرائرهم. وما يضمرونه لأعدائهم والمنافقون. بجهدهم وطاقتهم لا يألون المؤمنين خبالا أي يسعون في مخالفتهم وما يضرهم بكل ممكن وبما يستطيعون من المكر والخديعة. ويودون ما يعنت المؤمنين ويحرجهم ويشق عليهم: وقوله تعالى: {لا تتخذوا بطانة من دونكم} أي من غيركم أهل الأديان] .
ثم ذكر ابن كثير أثرا هاما فروى: [قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن ههنا غلاما من أهل الحيرة حافظ كاتب فلو اتخذته كاتبا؟ فقال: قد اتخذت إذا بطانة من دون المؤمنين] .
وكما ذكرنا فالآيات والأحاديث والآثار وأقوال العلماء متضافرة بهذه المعاني.
وهذه الحقائق هي من أولويات الإسلام وأساسيات العقيدة, التي يلخصها بكل إيجاز ووضوح, خطاب القرآن الصريح لكل مسلم: {و من يتولهم منكم فإنه منهم} {ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء} . وهذا واضح. فمن يتولى الكفار فهو كافر مرتد مثلهم قد برئ الله منه.
إذن, وللشهادة لله نقول: