تتعشقها ويستحب الانتماء إليها ألوف المثقفين الآن؟ إنها الارتفاع بقيمة الإنسان، وتثمير خصائصه الراقية في إنشاء حضارة ذكية نافعة، وتمكينه من ارتفاق الكون كله وتسخيره لخدمته .. ثم تجاوز الفروق بين الأجناس والأديان وجعل الحياة تعاونا على المصالح العامة لا تعاركا على المآرب الخاصة. هذا تقريبا كل ما يقال في تعريف هذه الإنسانية المنشودة، أو بتعبير صريح الإنسانية التى تحل محل الدين على ظهر الأرض. إن عنوان الإنسانية أبرزته فلسفات كثيرة ومذاهب اجتماعية متناقضة أو متنافسة وقد ظهر بعد التطبيق العملى لهذا المبدأ، سواء في المحافل الدولية أو السلطات المحلية، أنه غطاء لقضايا ص _053