فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 247

المقدس عشرات الصفحات ابتداء من المزامير إلى نشيد الإنشاد الذى لسليمان. إننا نرى الرجلين أكبر مما تقولون فيهما وأشرف مما تتقولون عليهما. ولكنى كما ذكرت أبنى على ما تعتقدون أنتم. ص _052

وأدهش للمفارقة الواسعة وأنتم تضنون بالنبوة على محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ولا تضنون بها على إنسان مال قلبه إلى الوثنية إرضاء لنسائه عابدات الأصنام، وهن كثرة يبلغن عدة مئات. إن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ في السنوات الأخيرة من عمره ـ تزوج عدة نساء كسيرات القلوب لظروف ألمت بهن، وعشن معه طالبات آخرة لا ترف ولا سرف، بل على المستوى الأدنى من الضرورات الماسة. وربما أرسل إلى الحبشة يتزوج من لم يرها، لأنها وهى من أسرة رياسة وملك فقدت رجلها فأسرع إلى مواساتها كما فعل ذلك مع بنت قائد المشركين وزعيم مكة أبى سفيان بن حرب، فأين مكان الشهوة هنا أو هنا؟ يا عجبا.. تمرون بمقتل القائد (أوريا) والسطو على زوجته الجميلة فلا ترون الزنا والقتل مانعين من النبوة، وترون في عقود الزواج المعلنة على رؤوس الأشهاد بنساء فاضلات شريفات ما يخدش الإيمان ويمنع من منصب النبوة؟ إنكم يا صاحبى تعاملون محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمنطق لا إنصاف فيه ولا اتزان.. وقال وقد احتدت نبرته وأزداد حرجه: لك أن تتبع محمدا ما شئت، وأما الأنبياء الذين ذكرت فهم غير معصومين من الخطايا.. فأسرعت أقول: إن الله لا يختار المبلغين عنه والمتحدثين باسمه من الزناة والسكارى والواقع أن تاريخ أولئك الأنبياء مزور. والآن لندخل في صميم القضية، ولنتجاوز هامشها لنرى جدارة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالرسالة. قال: أما كنت تتحدث في الموضوع آنفا؟ قلت: كان الحديث في هامشه، أما الآن فله سياق آخر، إننى رجل أحترم الإنسانية المجردة وعن طريقها عرفت محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولست مثلك أدعى الإنسانية، وأتعصب للأوهام وأتلمس للأبرياء العيوب، اسأل ما الإنسانية التى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت