فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 247

قل لى: لماذا يكون نوح أولى بالرسالة من محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في عقلك الحر ـ مع آن نوحا كما قرأت أنت سكر وتعرى حتى جاء من غطى سوءته بعدما فضحتها الخمر؟ إن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يذق قطرة من خمر في عمره كله، ولم تفقده النشوة وعيه لا في شباب ولا في شيخوخة، فلم ترجح عليه رجلا ينتشى حتى يفقد وعيه؟ وأى الرجلين أحق باصطفاء السماء لتلقى الوحى؟ إننى أسترسل معك فقط ، لأبنى على رأيك وإلا فإن لى رأيا آخر في قصة نوح كلها. إنكم تستبيحون محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ الصاحى الراشد، وتستكثرون عليه النبوة. ولا تستكثرون النبوة على رجل زنى بابنتيه كما تزعمون! إنكم تعاملون محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ بغل أعمى وهو الإنسان المبرأ الطهور، فهل هذا هو الحياد العقلى كما تصف نفسك؟ قال الرجل وقد بدا عليه الحرج: إن حب محمد للنساء ينزله عن مكانة الرجل الربانى والمصلح الاجتماعى ودعنا من الخمر ومجالسها وندامها. قلت: سأتنزل معك أيضا، وأبنى على ما تعرف أنت وأنكر أنا! إنكم ترون محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ عارم الشهوة، فماذا فعل ليشبع هواه؟ هل جمع سبعمائة امرأة في قصره يخدمهن الإنس والجن كما فعل سليمان الحكيم. هل خطف ثم غصب امرأة قائده وهو غائب في الجبهة، ولما عاد الزوج المظلوم أعيد إلى الميدان ليقتل وينفرد الغاصب الزانى بعشيقته؟ كما تذكرون ذلك عن النبى داود؟ هل محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس آهلا للنبوة لأنه تزوج بضع نسوة في السنوات العشر الأخيرة من حياته لظروف إنسانية واضحة؟ والذى يستحق النبوة هو خاطف النساء العاهر، وجامع المئات منهن للمتعة؟ يا صاحبى.. ما أظلمكم لمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين تحكمون عليه بأنه امرؤ مادى غير جدير بالنبوة بينما ترون النبوة حقا للزناة والقتلة ـ كما تتخيلون ـ. قال: إن داود وسليمان ملكان وليسا نبيين! قلت: بل هما عندكم حاملا وحى، ومبلغا هداية ولهما في الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت