الصفحة 27 من 61

وقد ذكر أبو عبيد في كتاب (غريب الحديث) له بإسناده عن عبدالرحمن بن أبي ليلى: =أن النبي"احتجم على رأسه بقرن حين طب+ [1] قال أبو عبيد: =معنى: طب: أي سحر+. [2] "

وقال ابن القيم _أيضًا_ في علاج السحر: =ومن أنفع علاجات السحر، الأدوية الإلهية، بل هي أدويته النافعة بالذات؛ فإنه من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية، ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الأذكار والآيات والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها، وكلما كانت أقوى وأشد كانت أبلغ في النشرة، وذلك بمنزلة التقاء جيشين مع كل واحد منهما عُدَّته وسلاحه، فأيُّهما غلب الآخر، قهره وكان الحكم له، فالقلب إذا كان ممتلئًا من الله، مغمورًا بذكره، وله من التوجهات، والدعوات، والأذكار، والتعوذات وِرْدٌ لا يخلّ به يطابق فيه قلبه لسانه _ كان هذا من أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له، ومن أعظم العلاجات له بعد ما يصيبه+. [3]

وذكر القرطبي من علاج السحر ما رُوي عن ابن بطَّالٍ قال: =وفي كتاب وهب بن منبه، أن يأخذ سبع ورقات من سدرٍ أخضر، فيدقُّه بين حجرين، ثم يضربه بالماء، ويقرأ عليه آية الكرسي، ثم يحسو منه ثلاث حسوات، ويغتسل به، فإنه يذهب عنه كل ما به _إن شاء الله تعالى_ وهو جيِّدٌ للرجل إذا حُبِسَ عن أهله+. [4]

(1) _ انظر غريب الحديث له 2/43، وتهذيب الآثار للطبري (2/124) .

(2) _ الطب النبوي لابن القيم ص99.

(3) _ الطب النبوي ص100_101.

(4) _ الجامع لأحكام القرآن 2/49_50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت