قال ابن الأثير ×: =النشرة بالضم من الرقية والعلاج يعالج به من كان يظن أن به مسًا من الجن+. [1]
وقال ابن الجوزي×: =النشرة حل السحر عن المسحور، ولا يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر+. [2]
جـ _ سبب التسمية: قال ابن الأثير: =سميت نشرة؛ لأنه يُنْشَر بها عنه ما خامره من الداء: أي يكشف ويزال+. [3]
لما كان السحر داءً يؤثر، فيمرض الأبدان، ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجه _ اقتضى أن يُسعى في علاجه، ويؤخذ بالأسباب المؤدية إلى الشفاء؛ لأن الله _تعالى_ جعل لكل داءٍ دواءً، كما أرشد إلى هذا هادي الأمة"وأمر بذلك. [4] "
ومن الأحاديث الواردة في ذلك: ما رواه الإمام البخاري بسنده عن أبي هريرة÷ عن النبي"قال: =ما أنزل الله داءً، إلا أنزل له شفاءً+ [5] ."
ومنها: ما رواه الإمام مسلم بسنده عن جابر عن رسول الله"أنه قال: =لكل داءٍ دواء، فإذا أصيب دواءُ الداء _ برأ بإذن الله _عز وجل_+ [6] ."
ومنها: ما رواه الإمام الترمذي بسنده عن أسامة بن شريك قال: =قالت الأعراب: يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال: =نعم، يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاء، أو قال دواء، إلا داءً واحدًا+.
قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: =الهرم+ [7] .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدًا.
(1) _ النهاية 2/742.
(2) _ غريب الحديث لابن الجوزي 2/408.
(3) _ النهاية 2/742.
(4) _ انظر السحر بين الحقيقة والخيال ص187.
(5) _ البخاري (5678) .
(6) _ مسلم (2204) .
(7) _ الترمذي (2038) وقال: =هذا حديث حسن صحيح+.