الصفحة 16 من 61

ويقتل عند أبي حنيفة لكونه جمع إلى الردةِ السعيَ بالأرض بالفساد، وهذا موافق لمذهب الذين ورد عنهم قتل الساحر. [1]

ب_ إذا قَتَلَ بسحره إنسانًا قتل حدًا عند الإمام أبي حنيفة، والإمام مالك، والإمام أحمد.

ويشترط أبو حنيفة أن يتكرر منه ذلك، أو يُقِر به في حق شخص مُعَيَّن، أو يشهد عليه شاهدان.

ويقتل قصاصًا عند الإمام الشافعي. [2]

2_ حالات عدم القتل: أ_ ذهب الإمام الشافعي× إلى عدم قتل الساحر الذي لم يشتمل سحره على اعتقاد كون الكواكب مدبرة، أو كون الساحر قادرًا على خلق الأجسام، أو أن فعله مباح.

واستدل على ذلك بأدلة أبرزها أن السحر إذا لم يشتمل على تلك الأمور المكفرة _كما يرى_ لا يعد صاحبه كافرًا بل عاصيًا، ومجرد المعصية غير مكفر، وغير مبيح للدم، ودماء المسلمين محظورة. [3]

يقول القرطبي×معلقًا على كلام الشافعي: =وهذا صحيح، دماء المسلمين محظورة لا تستباح إلا بيقين، ولا يقين مع الاختلاف+. [4]

(1) _ انظر تفصيل ذلك في أحكام القرآن للجصاص 1/61_63، وأحكام القرآن لابن العربي 1/31، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/212، وشرح العقيدة الطحاوية ص598، و السحر بين الحقيقة والخيال ص163_171.

(2) _ انظر أحكام القرآن للجصاص 1/63، والتفسير الكبير للرازي 3/215، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، وشرح النووي على مسلم 14/176، و السحر بين الحقيقة والخيال ص166.

(3) _ انظر أحكام القرآن للجصاص 1/63، والتفسير الكبير للرازي 3/215_216.

(4) _ أحكام القرآن 2/48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت