فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 36

الفوائد:

1 -الحث على النظر في أحوال الأمم السابقة، وجه الدلالة: أن الله وبخهم على عدم السير، وقد أمر الله بذلك فقال (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) وقال تعالى (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) .

2 -أن السير في الأرض بالقدم إذا لم يصحبه النظر والاعتبار فإنه لا ينفع.

3 -أن من الأمم من هو أشد قوة وآثارًا مما كانت عليه قريش.

4 -أن الله لا يعجزه شيء.

5 -فضل الإيمان، وأن الله يتولى من كان مؤمنًا وينصره ويقويه.

6 -أن الكفار لا مولى لهم ينصرهم ويحميهم من عذاب الله.

(إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) .

[محمد: 12] .

(إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا) بقلوبهم بما يجب الإيمان به.

وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) وعملوا الأعمال الصالحات، من الأفعال والأقوال، الواجبات والمستحباب.

-والعمل الصالح لا يكون صالحًا إلا بشرطين: الشرط الأول: الإخلاص، لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) ، الشرط الثاني: المتابعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم.

(جَنَّاتٍ) جمع جنة، الجنة في لغة العرب: البستان، لأن أشجاره الملتفة تجن الداخل فيه، وجاء إطلاق الجنة على البستان في القرآن في قوله (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ) أي البستان، وفي قوله (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) . وأما في الاصطلاح: فهي الدار التي أعدها الله لأوليائه، فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

(تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) أي: تجري من تحت قصورها الأنهار، وليس المعنى أنها تجري من تحت أرضها، والجري هو سير الماء على الأرض، والأنهار جمع نهر وهو الماء الكثير.

-وهذه الأنهار فصلها الله في هذه السورة كما سيأتي فقال (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفّىً) .

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ) أي: يتمتعون بمتاع الدنيا وينتفعون به كأنهم أنعام ليس همّة إلا بطونهم وفروجهم، ساهون عن العاقبة لا هون بما هم فيه.

-قيل: المؤمن في الدنيا يتزود، والمنافق يتزين، والكافر يتمتع.

(وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) أي: منزلًا معدًا لا يخرجون منها، ولا يفتر عنهم من عذابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت