فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 36

(وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ) أي: نظهرها ونبرزها للناس، كما قال تعالى (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ) لأن المراد بميز الخبيث من الطيب ظهور ذلك للناس.

الفوائد:

1 -تهديد من في قلوبهم مرض، بأن الله مطلع عليهم وسيعاقبهم.

2 -إثبات مرض القلب.

3 -ينبغي معرفة صفات المنافقين ليتجنبها المسلم ويحذر منها.

4 -أن النفاق يظهر على الإنسان بأعماله وحركات لسانه.

5 -الحرص على إخلاص العمل لله.

6 -حكمة الله في شرعية الجهاد وغيرها من الأوامر ليتميز المؤمن من المنافق، والصادق من الكاذب.

7 -الحكمة من وجود المحن والابتلاءات.

8 -عند الابتلاءات ينقسم الناس إلى قسمين: صادق وغير صادق.

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ. فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) .

[محمد: 32 - 35] .

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) بآيات الله، والكفر في اللغة الستر، ومنه الكُفُرّى وهو وعاء طلع النخل، واصطلاحًا: جحد ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - أو جحد بعضه أو ترك ما يستلزم الكفر بتركه مثل الصلاة.

(وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) أي: صدوا غيرهم عن سبيل الله الذي هو الإسلام، فهم ضالون مضلون.

(وَشَاقُّوا الرَّسُولَ) أي: خالفوا محمدًا مخالفة شديدة.

(مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) أي: علموا أنه نبي من عند الله بما شاهدوا من المعجزات الواضحة والحجج القاطعة.

(لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا) بل يضرون أنفسهم، لأنه سبحانه غني لذاته الغنى المطلق، وفي الحديث القدسي. قال تعالى (إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني) رواه مسلم.

-وقوله (شيئًا .. ) نكرة في سياق النفي، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم، أي: لن يضروا الله أي شيء في ذاته ولا في ملكه ولا في أسمائه وصفاته ولا في غير ذلك.

-وقد جاءت آيات تدل على غنى الله عن خلقه:

قال تعالى (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) .

وقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) .

وقال تعالى (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت