فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 36

(وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) أي: لا يبصرون ما ينفعهم، فلهم آذان، ولكن لا تسمع سماع إذعان وقبول، وإنما تسمع سماعًا تقوم به حجة الله عليها، ولهم أعين، ولكن لا يبصرون بها العبر والآيات، ولا يلتفتون بها إلى البراهين والبينات.

الفوائد:

1 -النهي عن تمني الشيء قبل وقوعه، لأن الإنسان يتمنى الشيء قبل وقوعه فإذا وقع انخذل وتراجع.

2 -ذم من يقول ما لا يفعل.

3 -بيان حكمة من حكم شرعية الجهاد وهو تمييز المؤمن من الصادق.

4 -لا يتخلف عن الجهاد والطاعات إلا من كان في قلبه مرض.

5 -الحذر من مرض القلب، وأنه أخطر من مرض الجسد.

6 -ينبغي إذا جاء أمر الله أن يعزم الإنسان ويقوم به ولا يتخلف.

7 -لا أنفع للقلب من الصدق مع الله (فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم) وكعب بن مالك - رضي الله عنه - لما تخلف عن غزوة تبوك، جاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - وصدق، فكان في نجاته ونزول توبته من الله.

8 -تحريم الإفساد في الأرض.

9 -وجوب الإصلاح في الأرض.

10 -تحريم قطيعة الرحم.

11 -أن الإفساد في الأرض وقطيعة الرحم سبب للعنة الله.

12 -أن الإفساد في الأرض وقطيعة الرحم من كبائر الذنوب، لأن الله لعنهم، واللعن لا يكون إلا على كبيرة.

13 -تحذير من يبيع المجلات الفاسدة وأشرطة الغناء والدشوش المحرمة، فإن هذا - بلا شك - نشر للفساد كبير وعظيم، وإضلال لكثير من الناس.

(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) .

[محمد: 24] .

(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) الهمزة للاستفهام، ومعناه التوبيخ، والتدبر: التأمل والتفكر في الشيء وإطالة النظر فيه إقبالًا وإدبارًا والمعنى: أفلا يتدبرون القرآن، أي: يتأملون ويتفكرون فيه ويتفهمونه ويتبعونه لفظًا ومعنى وعلمًا وعملًا.

فإنهم لو تدبروه لدلهم على كل خير، ولحذرهم من كل شر، ولملأ قلوبهم من الإيمان، وأفئدتهم من الإيقان، ولأوصلهم إلى المطالب العالية، والمواهب الغالية، ولبيّن لهم الطريق الموصلة إلى الله، وإلى جنته ومكملاتها ومفسداتها.

(أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (أم) فيه منقطعة بمعنى بل، أي: بل على قلوب أقفالها، فهي مُطبقة لا يخلص إليها شيء من معانيه.

-في هذه الآية الحث على تدبر القرآن، والتحذير من عدم تدبره وتفهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت