قال تعالى (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ. أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (لا يدخل الجنة قاطع) متفق عليه.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس) رواه البخاري.
-بل الواجب الإصلاح في الأرض وصلة الأرحام، وهو الإحسان إلى الأقارب في المقال والفعال وبذل الأموال:
قال تعالى (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) .
وقال تعالى {والصلح خير} .
وقال تعالى {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا: بلى؟ قال: إصلاح ذات البين) رواه أحمد.
وقال تعالى {واتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} .
وقال تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} .
وعن سهل بن سعد. (أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال: اذهبوا بنا نصلح بينهم) رواه البخاري.
عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة ... ) رواه مسلم.
من أقوال السلف:
قال أنس: من أصلح بين اثنين أعطاه الله بكل كلمة عتق رقبة.
وقال أبو أمامة: امش ميلًا وعد مريضًا، وامش ميلين وزر أخًا في الله، وامش ثلاثة أميال وأصلح بين اثنين
وقال بعض العلماء: من أراد فضل العابدين فليصلح بين الناس، ولا يوقع بينهم العداوة والبغضاء.
وقد جاءت نصوص كثيرة تحث على صلة الرحم:
قال - صلى الله عليه وسلم - (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه) متفق عليه.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (الرحم معلقة بالعرش، تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله) متفق عليه.
وعن أبي أيوب. (أن رجلًا قال يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم) متفق عليه.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه) متفق عليه.
(أُولَئِكَ الَّذِينَ) أفسدوا في الأرض، وقطعوا أرحامهم.
(لَعَنَهُمُ اللَّهُ) أي: أبعدهم من رحمته.، فاللعنة: الإبعاد والطرد من رحمة الله.
(فَأَصَمَّهُمْ) أي: فجعلهم لا يسمعون ما ينفعهم.