فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 36

7 -أن العلم قبل القول والعمل.

8 -مشروعية الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات.

(وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ. طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ. فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) .

[محمد: 20 - 23] .

(وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ) يخبر تعالى عن المؤمنين أنهم تمنوا شرعية الجهاد، فقال تعالى (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ) أي: هلاّ نزلت سورة مشتملة على حكم القتال، حرصًا منهم على الجهاد ونيل ما أعد الله للمجاهدين من جزيل الثواب.

(فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) أي: غير منسوخة.

(وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ) أي: الأمر بالجهاد، قال قتادة: كل سورة ذكر فيها الجهاد فهي محكمة وهي أشد القرآن على المنافقين.

(رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) أي: شك وهم المنافقون.

-مرض القلب في القرآن على قسمين:

مرض نفاق وشبهة وشك كهذه الآية وكقوله تعالى (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) .

مرض شهوة، كقوله تعالى (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) المراد بمرض القلب هنا: الزنا.

(يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ) أي: ينظرون إليك يا محمد تشخص أبصارهم جبنًا وهلعًا، كما ينظر من أصابته الغشية من حلول الموت.

قال ابن قتيبة والزجاج: يريد أنهم يشخصون نحوك بأبصارهم وينظرون إليك نظرًا شديدًا كما ينظر الشاخص بصره عند الموت.

(فَأَوْلَى لَهُمْ) أي: فويل لهم، وهي كلمة معناها التهديد والدعاء عليهم، وقيل: أي أحق وأجدر بهم.

(طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) قيل المعنى: طاعة وقول معروف أحسن وأمثل لكم من غيرهما.

فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ) أي: جد الحال، وحضر القتال.

فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ) أي: أخلصوا له النية.

لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ) من المعصية والمخالفة.

-فيه فضل الصدق مع الله، وللصدق فضائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت