الصفحة 8 من 9

هواكَ عدوٌّ والخِلافُ صَدِيقُ

أخي المسلم: ذاك هو (الهوى!) أَلَسْتَ معي أخي أنه الدَّاء الأعظم؟!

أَلَسْتَ معي أخي أنه السَّرطان الذي انتشر شره؟!

أَلَسْتَ معي أخي أنه سبب كل مصيبة وشر؟!

ألَسْتَ معي أخي أنه هو الذي أفسد الصَّغير والكبير؟!

أَلَسْتَ معي أخي أنه سبب الغفلة والإعراض عن الله تعالى؟!

أَلَسْتَ معي أخي أنَّ زواله سبب أكيد لانتصار الفضيلة والأخلاق الجميلة؟!

أخي: إن الهوى هو داء كما عرفته ولكل داء علاجه.. وها أنا أسوق إليك أخي وصفات علاجه كما نصح بها العارفون.

أخي: إن زوال سلطان دولة الهوى يبدأ معك أولًا: بالعزم الصادق، وهذا يحتاج إلى صبر، ومجاهدة، ويهوِّن عليك ذلك أخي:

* التفكر في أن الإنسان لم يُخْلَقْ للهوى وإنما هُيِّئ للنَّظر في العواقب والعمل للأجل؛ ويدل على ذلك أن البهيمة أكمل حظًا في نيل الشهوات! فلو كان ذلك فضلًا لما بُخِسَ حَق الإنسان منه.

* التفكر في الآفات القبيحة للهوى من مرض وقُبْح ذكر وغير ذلك.

* التَّفكُّر في انقضاء غرضه من هواه، ثم التَّفكُّر في الأذى الحاصل فيجده أضعاف ما ناله من الشَّهوة.

* التَّفكُّر ما لو وقع ذلك من غيره، ثم التَّفكُّر في عاقبة ذلك فسيعلم ما في ذلك من الآفات.

* التَّفكُّر في مطالب الهوى فسيجد أن ذلك ليس بشيء ولكن عين الهوى عمياء.

* التَّفكُّر في عاقبة النَّصر على الهوى وما يعقب ذلك من عز النَّصر.

* التَّفكُّر في عاقبة ترك الهوى وما يناله من اكتساب الذِّكر الجميل بين الناس، والأجر في الآخرة، والتَّفكُّر في عكس ذلك وما يناله متَّبع الهوى من سوء الذِّكر بين الناس والعذاب في الآخرة. ابن الجوزي/ بتصرف واختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت