والرسم الإسلامي يحوي الفن أولا ويحوي الرسالة ثانيا.
ويتميز الرسم الإسلامي بوجود ضابط ظاهر وهو عدم تصوير ذات الأرواح فلا مجال في الرسم الإسلامي لتصوير الوجوه بخلاف ما عليه عامة الرسم الآن، من الاعتماد على تصوير ذوات الأرواح.
ونحن ندعو إلى إيجاد هذا الرسم الإسلامي والعناية به لما يحققه من أهداف كبيرة.
ولا شك أن هناك بعض المحاولات الصغيرة في هذا المجال ولكنها محاولات مغمورة لا زال صداها خافتا، لم تصل إلى تشكيل تيار قوي.
إننا نتحدث عن رسم فيه مهارة وفيه رسالة معبرة خيرة مع الالتزام بعدم تصوير ذوات الأرواح. ونحن ندعو إلى تقوية هذا الرسم الإسلامي وتأسيس مدرسة راسخة له، وندعو إلى تعاون وثيق ين الموهوبين الملتزمين ليصبح الرسم الإسلامي قرينا للأدب الإسلامي.
ونود أن نركز الحديث على نوع خاص من الرسم الإسلامي وهو الرسوم المعبرة الخفيفة. والأفضل تسميتها بالرسوم بدلا من الصور تحاشيا من اللفظ الذي ورد فيه التحذير الشرعي، ففي الصحيحين حديث:"المصورون أشد الناس عذابا يوم القيامة"والصورة في الحديث تعني تصوير ذوات الأرواح، بينما الرسم الإسلامي ليس فيه تصوير الوجه من ذوات الأرواح ولهذا نسميها رسوما معبرة وهذا الأفضل لغة وشرعا.
والرسوم المعبرة الخفيفة تقدم ما يمكن تسميته بالرسم الضاحك. وهو ما يمكن أن يكون
بديلا عن (الكاركتير) وهي الرسوم الخفيفة المشهورة حاليا.
فالرسوم المعبرة مجردة أو مصحوبة بالكلمة يمكن أن تقدم الرسم الإسلامي الضاحك أو (الكاركتير الإسلامي) وفي هذه الرسوم المعبرة مجال واسع للريشة الناطقة، ووسيلة كبيرة في الدعوة.
والمرجو من هذا الفن أن يتقدم أكثر ليؤدي رسالته الخيرة ويكون قرينًا للأدب الإسلامي. ونحن نأمل بالمستقبل المشرق بإذن الله!
*بارقة شعرية: رسام المشاعر