المتآلفة السابعة:
دعوة للرسم الإسلامي والكاركتير الإسلامي!
القلم في يد الأديب والشاعر، والريشة في يد الرسام، صنوان متشابهان ... كلاهما لسان القلب وناطق عن الوجدان ...
ونحن نسمع كثيرا عن الأدب الإسلامي وهناك رابطة عالمية للأدب الإسلامي، وهناك مجلات متخصصة في الأدب الإسلامي، وهناك أدباء إسلاميون مشهورون ولكننا لا نسمع عن الفن الإسلامي، رغم أن الرسم هو قرين الأدب، أو هو نوع من الأدب.
والفرق بين الأديب والرسام أن الأديب أو الشاعر يعبر عن خواطر قلبه بقلمه. ... وأما الرسام فيعبر عن خواطر قلبه بالريشة التي تنقل العوالم الكبرى إلى اللوحة الصغيرة بعد أن يضفي عليها الرسام من فنه، كالشاعر ينقل العوالم الكبرى إلى القصيدة.
والرسم كالأدب يحوي الفن ويحوي الرسالة المعبرة ومن هنا تأتي مكانة الرسم فهو يستطيع أن ينقل الرسالة بقوة الفن المؤثرة فتتعمق في القلوب. فالرسوم المعبرة سهام نافذة إلى القلب، فتأثير الرسمة كالكلمة؛ وإذا كان تأثير الكلمة لا يخفى، كما ورد في الحديث إن من البيان لسحرا، فهكذا الرسمة تستطيع أن تحمل الرسالة القوية وتؤثر تأثيرا عظيما نافذا في الوجدان.
بل إن الرسمة الصغيرة قد تغني عن كثير من الكلمات فالرسمة أحيانا تكون أوجز وأسرع في نقل المضمون ولأجل هذا التأثير العظيم للرسم أصبحنا في حاجة إلى تسخير هذه الموهبة العظيمة للخير.