فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 23

وسئل طلق بن حبيب رحمه الله: عن التقوى؟

فقال: هي العمل بطاعة الله، على نور من الله، رجاء ثواب الله، وترك معاصي الله، على نور من الله، مخافة عذاب الله [1] .

يا ابن آدم! «لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر» [2] . يا ابن آدم! ذرة من بر صاحب تقوى ويقين، أعظم وأفضل وأرجح من أمثال الجبال من عبادة المغترين [3] .

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: عن تفضيل الغني الشاكر أو الفقير الصابر؟

فأجاب بما يشفي الصدور. فقال: أفضلهما أتقاهما لله تعالى، فإن استويا في التقوى استويا في الدرجة [4] . وقال عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه: إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها، ويعرفونها من أنفسهم: من صبر على البلاء، ورضي بالقضاء، وشكر النعماء، وذل لحكم القرآن [5] .

يا ابن آدم! اتق الله حيثما كنت، وكل كسرتك من حلال، واتخذ المسجد بيتًا، وعود نفسك البكاء، وقلبك التفكر، وجسدك الصبر.

وقد قيل لأبي الدرداء رضي الله عنه: ما لك لا تشعر، فإنه ليس رجل له بيت من الأنصار إلا وقد قال شعرا؟

قال: وأنا قد قلت فاسمعوا:

يريد المرء أن يعطى مناه ... وبأبي الله إلا ما أراد

يقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوى الله أفضل ما استفاد [6]

يا ابن آدم! دع عنك طول الرجاء، وسر مع القوم الفضلاء.

يا ابن آدم! دع عنك طول الكسل، والتخاذل وطول الأمل.

يا ابن آدم! أزح عن عاتقيك أوحال الذنوب، واستعن بربك علام الغيوب.

(1) سير أعلام النبلاء للذهبي ج13 ص 453.

(2) قاله ابن عمر رضي الله عنهما كما أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب: قول النبي: «بني الإسلام على خمس» .

(3) قاله أبو الدرداء رضي الله عنه في حلية الأولياء ج1 ص271.

(4) بدائع الفوائد لابن القيم ج3 ص 687.

(5) حليه الأولياء ج1 ص336.

(6) حلية الأولياء ج1 ص287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت