فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 23

ما أنت إلا كزرع عند خضرته

بكل شيء من الآفات مقصودُ

فإن سلمت من الآفات أجمعها

فأنت عند كمال الأمر محصودُ

* التقوى:

قال الله تعالى: { وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ } [1] .

يا ابن آدم ! عجبًا لقوم قد أمروا بالزاد، وأوذنوا بالرحيل، وأقام أولهم على آخرهم، فليت شعري ما الذي ينتظرون [2] .

وقال تعالى: { هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ } [3] .

قال قتادة: أي هو أهل أن يخاف منه، وهو أهل أن يغفر ذنب من تاب إليه وأناب [4] .

وعن عبد الله بن عمرو قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الناس أفضل؟

قال: «كل مخموم القلب صدوق اللسان» .

قالوا: صدوق اللسان، نعرفه، فما مخموم القلب؟

قال: «هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد» [5] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما أكثر ما يدخل الجنة؟ قال:التقوى، وحسن الخلق» [6] .

وقال رجال لأبي هريرة رضي الله عنه: ما التقوى؟

قال: أخذت طريقًا ذا شوك؟

قال: نعم

قال: فكيف صنعت؟

قال: إذا رأيت الشوك عدلت عنه، أو جاوزته أو قصرت عنه.

قال: ذاك التقوى.

وأخذ هذا المعنى ابن المعنز رحمه الله، فقال:

خل الذنوب صغيرها ... وكبيرها فهو التقى

واصنع كماش فوق ... أرض الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرن صغيرة ... إن الجبال من الحصى [7]

(1) سورة البقرة آية: 197.

(2) قاله الحسن البصري رحمه الله في جمهورة خطب العرب لأحمد زكي ج2 ص500.

(3) سورة المدثر آية: 56.

(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير سورة المدثر آية 56.

(5) أخرجه ابن ماجة في كتاب الزهد باب: الورع والتقوى. وقال الألباني رحمه الله: حديث صحيح.

(6) أخرجه ابن ماجة في كتاب الزهد باب: ذكر الذنوب. وقال الألباني رحمه الله حديث حسن.

(7) جامع العلوم والحكم لابن رجب ج1 ص 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت