يا ابن آدم! أعظم ما أمر الله به التوحيد، وهو إفراد الله بالعبادة، وأعظم ما نهى عنه الشرك، وهو دعوة غيره معه [1] .
يا ابن آدم! «إن هذا التوحيد هو الإكسير الأعظم، فلو وضع ذرة منه على جبال الذنوب والخطايا، لقلبتهما حسنات» [2] .
يا ابن آدم! إن الأعمال والأقوال إنما تصح وتقبل إذا صدرت عن عقيدة صحيحة، فإن كانت العقيدة غير صحيحة بطل ما يتفرع عنها من أعمال وأقوال [3] .
* الذنوب والتوبة:
يا ابن آدم! ترك الخطيئة أهون عليك من معالجة التوبة، ما يؤمنك أن تكون أصبت كبيرة أغلق دونها باب التوبة [4] .
يا ابن آدم! هل لك بمحاربة الله طاقة، إنه من عصى الله فقد حاربه [5] .
رأى يحيى بن معاذ رحمه الله رجلًا يومًا يقلع الجبل في يوم حار، وهو يغني، فقال: مسكين ابن آدم، قلع الحجار أهون عليه من ترك الأوزار [6] .
يا ابن آدم! لا تحزن على ما مضى، واستعن على ما بقي.
روى ابن ماجة من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» [7] .
قال الحسن رحمه الله: لو أن ابن آدم كلما قال أصاب، وكلما عمل أحسن، أوشك أن يجن من العجب [8] .
(1) قاله الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته الأصول الثلاثة وأدلتها ص8.
(2) قاله ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم ج2 ص417.
(3) قاله العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله في رسالته العقيدة الصحيحة ص 3.
(4) قاله الحسن رحمه الله في سير أعلام النبلاء ج4 ص578.
(5) قاله الحسن رحمه الله في حلية الأولياء ج2 ص 134.
(6) حلية الأولياء ج10 ص52.
(7) أخرجه ابن ماجة في كتاب الزهد باب ذكر التوبة. قال الألباني رحمه الله: حديث حسن.
(8) لطائف المعارف لابن رجب ص 58.