فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 23

يقول ابن سعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية: «لما أخرج الله بني آدم من الجنة، ابتلاهم بإرسال الرسل، وإنزال الكتب عليهم، يقصون عليهم آيات الله، ويبينون لهم أحكامه، ثم ذكر فضل من استجاب لهم، وخسارة من لم يستجب لهم، فقال: { فَمَنِ اتَّقَى } ما حرم الله، من الشرك، والكبائر، والصغائر، { وَأَصْلَحَ } أعماله الظاهرة والباطنة { فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } من الشر الذي قد يخافه غيرهم { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } على ما مضى، وإذا انتفى الخوف والحزن، حصل الأمن التام والسعادة، والفلاح الأبدي» أهـ.

* التوحيد:

يقول الله تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ } [1] .

وروى الترمذي من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم إنك لو أتيتيني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرةً» [2] .

وروى البخاري من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا معاذ! أتدري ما حق الله على العبادً؟!

قال: الله ورسوله أعلم!

قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، أتدري ما حقهم عليه؟!

قال: الله ورسوله أعلم!

قال: أن لا يعذبهم» [3] .

وروى ابن ماجه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - أن «لا تشرك بالله شيئًا وإن قطعت وحرقت» [4] .

(1) سورة النحل آية: 36.

(2) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب فضل التوبة والاستغفار. قال الألباني رحمه الله: حديث صحيح.

(3) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد باب ما جاء في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته إلي توحيد الله.

(4) أخرجه ابن ماجة في كتاب الفتن باب الصبر على البلاء. قال الألباني رحمه الله: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت