فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 23

يا ابن آدم! «أخرج آدم - عليه الصلاة والسلام - من الجنة بلقمة تناولها، فلا تأمنه أن يحبسك في النار بمعصية واحدة من معاصيه { وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا } » [1] .

يقول ابن مسعود رضي الله عنه: «إنما مثل ابن آدم، كالشيء الملقى بين الله عز وجل وبين الشيطان، فإن كان لله فيه حاجة من الشيطان، وإن لم يكن لله فيه حاجه خلى بينه وبين الشيطان [2] .

قال ابن الجوزي رحمه الله: «الواجب على العاقل أن يأخذ حذره من هذا العدو الذي قد أبان عدواته من زمن آدم عليه الصلاة والسلام - وقد بذل عمره ونفسه في فساد أحوال بني آدم [3] .

قال رجل للحسن البصري رحمهما الله: أينام إبليس؟ قال: لو نام لوجدنا راحة [4] .

وكان أبو هريرة رضي الله عنه يتعوذ في سجوده أن يزني أو يسرق أو يكفر أو يعمل كبيرة، فقيل له: أتخاف ذلك؟

فقال: ما يؤمنني وإبليس حي، ومصرف القلوب يصرفها كيف يشاء؟ [5] .

لذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم» [6] .

يا ابن آدم! لا تثق بوعد إبليس، فتكون في عداد المفاليس.

يا ابن آدم! من كيد الشيطان أن يورد ابن آدم الموارد التي يخيل إليه أن فيهامنفعته ثم يصدره المصادر التي فيها عطبه، ويتخلى عنه ويسلمه للهلاك، ويقف يتشمت به، ويضحك منه» [7] .

وقال رحمه الله: قال أحد أهل العلم: بلغني أن امرأة كانت إذا قامت من الليل.

(1) لمرجع السابق ص 91

(2) الزهد للإمام أحمد ج1 ص155.

(3) المنتقى النفيس من تلبيس إبليس لابن الجوزي ص 51.

(4) المرجع السابق ص 62.

(5) البداية والنهاية لابن كثير ج8 ص 90.

(6) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام باب: الشهادة تكون عند الحاكم في والية القضاء أو قبل ذلك للخصم.

(7) قاله العلامة عبد العزيز السلمان رحمه الله في موارد الظمآن لدروس الزمان ج2 ص 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت