الصفحة 35 من 47

الحمل، كما في حالة تسمم الجنين" [1] ؛ وذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار [2] ."

4 -وترى اللجنة العلمية للموسوعة الفقهية التي أصدرتها وزارة الأوقاف في الكويت أن"الحفاظ على حياة الأم إذا كان في بقاء الجنين في بطنها خطر عليها أولى بالاعتبار؛ لأنها الأصل وحياتها ثابتة بيقين" [3] .

وأما في رأي الأطباء ومع واحد منهم وهو الدكتور محمد علي البار يضربالذي مثالا لهذه الحالة، رغم أنه ينفي وبشدة الضرورة العلاجية التي تبيح الإجهاض بعد نفخ الروح؛ لأنها حالات نادرة في ظل التقدم الطبي، فيقول:"ولا أعلم أن هناك من الأمراض ما يجعل هلاك الأم محققا إذا استمرت في الحمل ... إلا حالة واحدة هي تسمم الحمل ... ونتيجة للتقدم الطبي الهائل فإن قتل الجنين لإنقاذ الأم يصبح لغوا لا حاجة له في أغلب الحالات المرضية" [4] .

وهنا يجب التنبه إلى نقطة خطيرة ومهمة، وهي أن الحالات المرضية المعنية أصبحت قليلة جدا .. ففي السنوات الماضية تطور الطب العلاجي وأصبح بالإمكان علاج كثير من الأمراض المستعصية، والتي كانت تؤدي إلى الوفاة ... ومثال على ذلك إصابة المرأة الحامل بداء القلب ... وكانت أمراض القلب من أسباب وفيات الأمهات، وبتقدم العلم و الطب أصبح بالإمكان إجراء بعض التدخلات الجراحية أثناء فترة الحمل مثل جراحات القلب المفتوح وتوسيع الصمامات، إلا أن هناك حالات معينه يصعب علاجها، ومعروف أنها تحمل معدل وفيات عالٍ بين الأمهات؛ وعلى سبيل المثال، ارتفاع الضغط الرئوي الأولي Primary Pulmonary Hypertension [5] .

(1) - شبير، موقف الإسلام من الأمراض الوراثية، ص343؛ زيدان، المفصل في أحكام المرأة، ج3/ ص127.

(2) - أحمد محمد كنعان، بنك الفتاوى: http: www.islamonline

(3) الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط2، الكويت، 1407هـ/1987م، ج2/ ص57، (الهامش 1) . في هذه المسألة يراجع تفصيل مهم وعميق للأستاذين: البوطي، مسألة تحديد النسل، ص91 - 107؛ ونعيم ياسين، أبحاث فقهية، ص194 - 197.

(4) - البار، خلق الإنسان، ص 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت