4 -أن يتعين أن هذا المحظور هو الوسيلة الوحيدة التي يندفع بها الضرر [1] .
وأغلب الباحثين رأوا أن الضرورة القصوى هنا هي علاج الأم الحامل، أو الحفاظ على حياة الأم من الحمل لأنه يسبب لها خطرا، ومنهم من أضاف لها إصابة الجنين بتشوهات خطيرة، لا يمكن معها أن يعيش المولود حياة طبيعية بل حياة عذاب!؟
فهل حقيقة تتحقق عناصر الضرورة وشروطها المشار إليها؟ وللإجابة عن هذا السؤال نستعرض آراء بعض الفقهاء في المسألة ونوضح المقصود:
1 -قال شيخ الأزهر السابق شلتوت:"إذا ثبت من طريق موثوق به أن بقاء الجنين بعد تحقق حياته يؤدي لا محالة إلى موت الأم، فإن الشريعة بقواعدها العامة تأمرنا بارتكاب أخف الضررين، فإن في بقائه موت الأم، وكان لا منقذ لها سوى إسقاطه في تلك الحالة متعينا، ولا يضحى بها في سبيل إنقاذه؛ لأنها أصله وقد استقرت حياتها".
2 -وفي مسألة الجنين المتوقع أن يكون مشوها، يقول الشيخ القرضاوي:"والراجح أن الجنين بعد استكمال أربعة أشهر إنسان حي كامل، فالجناية عليه كالجناية على طفل مولود. ومن لطف الله أن الجنين المصاب بتشوهات خطيرة لا يعيش بعد الولادة، في العادة، كما هو مشاهد، وكما قال أهل الاختصاص أنفسهم" [2] .
3 -ويقول الشيخ شبير:"فلا يجوز الإجهاض بعد الأربعين إلا في حالة الضرورة القصوى: ومثل الفقهاء لذلك بأن تتعرض حياة الأم للخطر بسبب استمرار"
(1) - شبير، موقف الإسلام من الأمراض الوراثية، ص344؛ البوطي، مسألة تحديد النسل، ص 93؛