لقد وصف دعاة وحدة الأديان التنصير بأنه عمل إنساني, ودعوا إلى المحافظة على جميع الأديان, فقد جاء في ميثاق الحوار الديني في السودان, البند (7) :"وأن يحترم كل منا عقائد الآخرين"، كيف يحق للمسلم أن يحترم من يبدأ كلامه بـ:"بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد؟!"
[9] تعظيمهم إطلاق الألقاب عليهم:
رحم الله الخليفة العباسي هارون الرشيد ما أكرمه من خليفة وحاكم مسلم عندما كتب إلى ملك الروم كتابًا بدأه بـ (من أمير المؤمنين إلى كلب الروم) .
المخالفة الثالثة: التشبه بالكفار وكسر الحاجز النفسي بيننا وبينهم:
من مخالفات دعوة التقارب الديني للإسلام - بجانب اصطدامها بالناقضين السابقين للإسلام - أنها تكسر الحاجز النفسي بين المسلم والكفار، فالتعايش مع الكفار ومسالمتهم وموادعتهم ومداهنتهم من أقوى أسباب التشبه بهم والاقتباس منهم, خاصة والمسلمون في هذا العصر عندهم قابلية وولع بتقليد الكافر, وذلك لتفوق الكافر عسكريًا واقتصاديًا وتقنيًا وإعلاميًا، ومعلوم أن قابلية المغلوب للتلقي والتشبه لا تدانيها قابلية.
لقد نهى الله ورسوله والسلف الصالح عن التشبه بالكفار بل إن مجرد مخالفة الكفار دين وقربى يتقرّب بها العبد إلى ربه والآيات الآمرة بمخالفة أهل الكتاب كثيرة نذكر منها ما يلي:
قوله تعالى: (ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين. وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلاّ من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون. إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئًا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله وليّ المتقين) . [سورة الشورى: 16-19] .
وقوله تعالى: (وكذلك أنزلناه حكمًا عربيًا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق) [سورة الرعد: 37] .