"نقول هذا لأن البعض يخلط بين دعوة الإسلام للسماحة في معاملة أهل الكتاب والبرِ بهم في المجتمع المسلم الذي يعيشون فيه. وبين الولاء الذي لا يكون إلاّ لله ولرسوله وللجماعة المسلمة, ناسين ما يقرّره القرآن الكريم من أن أهل الكتاب بعضهم أولياء بعض في حرب الجماعة المسلمة وأن هذا شأن ثابت لهم وأنهم لن يرضوا عن المسلم إلاّ أن يترك دينه ويتبع دينهم".
"وسذاجة أي سذاجة وغفلة أيّة غفلة أن تظن أن لنا وإياهم طريقًا واحدًا نسلكه للتمكين للدين أمام الكفار الملحدين!! فهم مع الكفار الملحدين إذا كانت المعركة ضد المسلمين، فَلْندع من يغفل عن هذا ولنكن واعين للتوجيه القرآني (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء) " [1] .
قلت: رحم الله سيدًا ما أبصره بمفاهيم الولاء والبراء! نعم أنها والله السذاجة والغفلة ليس إلاّ هي التي تزين لدعاة توحيد الأديان دعوتهم هذه.
[3] مودتهم ومحبتهم:
الحب في الله والبغض في الله من أظهر علامات الإيمان قال تعالى: (لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) [سورة المجادلة: 22] ، والعمل على إيجاد صيغة للتعايش والتسالم مع الكفار يولدان والمحبة والإلفة.
جاء في ميثاق الحوار الديني في السودان ما يأتي:
"3- وأن نتعاون جميعًا لصياغة مجتمع سوداني موحّد تسوده المحبة ويظلله السلام، فالإسلام والمسيحية كلاهما يحثان على المحبة والفضيلة والتراحم والسلام والعدالة والمساواة واحترام الإنسان ورعاية حقوقه واحترامه".
وجاء أيضًا:
"6- وألاّ نجعل من اختلاف الدين سببًا للفتنة والفرقة والشتات والاحتراب".
[4] مداهنتهم ومداراتهم ومجاملتهم على حساب الدين:
(1) في ظلال القرآن ج2/909-910 نقلًا عن الولاء والبراء ص235.