قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله معرفًا الولاء والبراء: الولاية ضد العداوة, وأصل الولاية المحبة والتقرب, وأصل العداوة البغض والبعد. والولي: القريب، يقال: هذا يَلي هذا, أي يقرُب منه ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر) [1] أي لأقرب رجل إلى الميت.
فإذا كان ولي الله هو الموافق المتابع له فيما يحبه ويرضاه ويبغضه ويسخطه ويأمر به وينهي عنه,كان المعادي لوليه معاديًا له كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء تُلقون إليهم بالمودة) [سورة الممتحنة: 1] . فمن عادى أولياءه فقد عاداه، ومن عاداه فقد حاربه ولهذا جاء في الحديث: (ومن عادى لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة) [2] .
بعض صور الموالاة المنهي عنها:
الموالاة صورها كثيرة, ومظاهرها متعددة، خاصة في هذا العصر، ولكن سنقصر حديثنا على بعض الصور التي لها علاقة مباشرة بدعوة التقارب الديني, فنقول:
[1] الرضى بكفر الكافرين أو عدم تكفيرهم أو الشك في كفرهم أو تصحيح مذاهبهم:
فهذه الدعوة ما قامت إلاّ باعتبار أن الإسلام والمسيحية واليهودية التي يدين بها اليهود والنصارى اليوم أديان سماوية، ومذاهب يجوز للمرء أن يعتنق أيًّا منها, بينما الحق خلاف ذلك فان الدين الحق عند الله هو الإسلام (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) .
[2] اتخاذهم أعوانًا وأنصارًا وأولياء:
(1) متفق عليه.
(2) البخاري.