من مخالفات الدعوة إلى تقارب الأديان البيّنة الواضحة للإسلام مناقضتها ومعارضتها لعقيدة الولاء والبراء لدى المسلم.
لقد نهى الله ورسوله عن مولاة الكفار وأهل الأهواء وحذّر من أن يتخذهم المسلمون أولياء، قال تعالى: (لا يتخذِ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين) [سورة آل عمران: 28] ، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالًا ودّوا ما عنتم قد بدتِ البغضاء من أفواههم وما تخفي صدروهم أكبر قد بينّا لكم الآيات لعلكم تعقلون) [سورة آل عمران: 118] .
وقال: (لا تجدُ قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروح منه ويُدخلهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألاّ أن حزب الله هم المفلحون) [سورة التوبة: 32] .
قال العلاّمة ابن القيم رحمه الله في تفسير سورة الكافرون:"إن هذه السورة سورة براءة من الشرك كما جاء في وصفها، ومقصودها الأعظم البراءة المطلوبة بين المُوحدين والمشركين, ولهذا أتى بالنفي في الجانبين تحقيقًا للبراءة المطلوبة مع تضمنها للإثبات بأن له معبودًا يعبده, وأنتم بريئون من عبادته, وهذا يطابق قول أمام الحنفاء: (إنني برآء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين) [سورة الزخرف: 26-27] ."
تعريف الولاء والبراء: [1]
الولاء: الموالاة ضد المعاداة فهي تعني الحب والنصرة والتولي.
البراء: التبري والبعد والعداوة.
(1) انظر الولاء والبراء للدكتور محمد سعيد ص87 والصفحات التي تليها.