فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 31 من 57

وقد وردت أقوال في المراد بهذه الآية هي [1] : إنها منسوخة بقوله تعالى: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) ، أو إنها كانت في أهل الصلح ولما فتحت مكة انتهى العمل بها، أو إنها خاصة بأصحاب العهود حتى ينتهي عهدهم، أو إنها خاصة بالعجزة والضعفة من النساء والصبيان، أو إنها خاصة بضعفة المسلمين الذين لم يتمكنوا من الهجرة من مكة، أو إنها محكمة, وهي خاصة بالضعفة والعجزة إلي يوم القيامة, وهذا هو الأقرب.

قال الإمام القرطبي:"هذه الآية رخصة من الله تعالى في صلة الذين لم يعادوا المؤمنين ولم يقاتلوهم"، ثم قال:"وقال أكثر أهل التأويل هي محكمة واحتجوا بأن أسماء بنت أبى بكر سألت النبي صلى الله عليه وسلم هل تَصِل أمها حيت قدمت عليها مشركة؟ قال: (نعم) [أخرجه البخاري ومسلم] , وقيل إن الآية فيها نزلت, روى عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه: أن أبا بكر الصديق طلق امرأته قتيلة في الجاهلية وهي أم أسماء بنت أبى بكر فقدمت عليهم في المدة التي كانت فيها المهادنة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش فأهدت إلى أسماء بنت أبى بكر الصديق قرطًا وأشياء فكرهت أن تقبل منها حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فأنزل الله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين) " [2] .

قلت: اليهود والنصارى اليوم, خاصة الحكومات والمؤسسات والمنظمات كلهم محارب للإسلام يتربصون به وبأهله الدوائر ويكيدون لهم المصائب.

(1) أنظر الجامع لا حكام القرآن ج18/59 وأضواء البيان ج8/149-150.

(2) الجامع لأحكام القرآن ج18/59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت