فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 57

قال الأمام القرطبي رحمه الله:"وهذه الآية نزلت في النجاشي وأصحابه لما قدم المسلمون عليهم في الهجرة الأولى حسب ما هو مشهور في سيرة ابن إسحاق وغيره خوفًا من المشركين وفتنتهم وكانوا ذوي عدد ثم هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي المدينة بعد ذلك. فلم يقدروا على الوصول إليه, حالت بينهم وبين رسول صلى الله عليه وسلم الحرب فلما كانت وقعة بدر وقتل الله فيها صناديد الكفار, قال كفار قريش: إن ثأركم بأرض الحبشة, فأهدوا إلي النجاشي وابعثوا إليه برجلين من ذوي رأيكم لعله يعطيكم من عنده فتقتلونهم بمن قتل منكم ببدر, فبعث كفار قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن أبى ربيعة بهدايا, فسمع النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري وكتب معه إلي النجاشي فقدم على النجاشي فقرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا جعفر بن أبى طالب والمهاجرين وأرسل إلي الرهبان والقسيسين فجمعهم ثم أمر جعفر أن يقرأ عليهم القرآن, فقرأ سورة مريم, فقاموا تفيض أعينهم من الدمع فهم الذين أنزل الله فيهم (ولتجدنّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى... ) وقرأ إلي (الشاهدين) [رواه أبو داود] ".

* قوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن منهم بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) [سورة البقرة: 62] :

هذه الآية الكريمة هي كذلك من الآيات التي يستدل بها دعاة وحدة الأديان والمنادون بقيام حلف مع الكفار اليهود والنصارى الحاليين, متوهمين أن الجميع سواء مؤمنون بالله واليوم الأخر ويعملون الصالحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت