فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 87

الأستاذ عبد الرحمن: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين , مشاهدينا الكرام نبعث إليكم أجمل تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بكم إلى برنامج نظرة النعيم.

هي نظرة وقراءة نسعى من خلالها أن نقتدي بخير الخلق محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام باسمكم جميعا في بدأ هذه الحلقة أرحب بصاحب الفضيلة ضيفنا الدائم في هذا البرنامج الشيخ صالح بن عواد المغامسي امام مسجد قباء في المدينة حياكم الله يا شيخنا.

الشيخ صالح: حياك الله أستاذ عبد الرحمن وحيى الله الجميع وأسأل الله لي ولكم التوفيق.

الأستاذ عبد الرحمن: طبعا هذا البرنامج مشاهدينا تقدمه لكم وزارة الشؤؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية ولمن تابعنا في الحلقة الماضية توقفنا عند غزوة أحد وأجملنا الحديث عن هذه الغزوة وحالولنا أن نقرأ ما فيها وأن نستنبط الفوائد.

إن شاء الله عنوان هذه الحلقة غزوة الأحزاب أو غزوة الخندق ونبدأ منها هذين الاسمين فضيلة الشيخ عرفنا هذه الغزوة بهذين الاسمين فالأفضل في تسميتها.

الشيخ صالح: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن الأحزاب اسم قرآني , قال الله جل وعلى {ولما رآى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله , وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما} .

والخندق تسمية تاريخية ذلك أن الصحابة حفروا خندق حول المدينة يردون به دخول خيل قريش وفرسانها إلى مدينته صلى الله عليه وسلم.

ولما كانت الأسماء في المعارك وفي غيرها ترتبط بالأشياء الأكثر فيها جاء هذان الإسمان فلما النظر إلى التسمية القرآنية ولأن العرب تكالبت واجتمعت حتى اليهود معهم على أهل المدينة وهي تسمية القرآن يكسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأتي الأحزاب ويودوا لو أنهم بادون في ..

هكذا قال القرآن وهو واقع جلي , وانزلت سورة بهذا الاسم ومن نظر لذلك هم الخندق المجلوب من غير العرب سماها باسم الخندق ولا تناقض في الاسمين.

الأستاذ عبد الرحمن: هي سمية الخندق كما ذكرت تاريخيا لأنه حفر فيها الخندق وهذا الخندق الذي لم يكن معروفا عند العرب أيضا اطلالة تاريخية عند هذا الحدث.

الشيخ صالح: النبي صلى الله عليه وسلم مر معنا في معركة أحد وغيرها قبل أنه عليه السلام آخذ بقول ربه وشاورهم في الأمر وشوقي يقول والأمر شورى والحقوق قضاء.

فالدين يسر والخلافة بيعة والأمر شورى والحقوق قضاء , فشار صلى الله عليه وسلم الناس لما علم أن أبا سفيان جمع له خلق كثيرا لا يحصون من قبائل ومن اليهود فكان من الآراء التي طرحت ان يحفر المؤمنون خندق صاحب هذا الرأي سلمان رضي الله عنه.

وسلمان الفارسي من فارس وفارس أمة عظيمة معروفة والله جل وعلى قال في سورة الروم الم غلبت الروم في أدنى الأرض وكان هذا في صراعهم مع الفرس

لكنه قال جل وعلى في سورة الجمعة وآخرين منهم لما يلحقوا بهم , جمهور أهل التفسير على أن المراد به أهل فارس وفي صحيح مسلم لو كان هناك علم معلق بين السماء والأرض لناله رجل من هؤلاء أي من فارس ووضع صلى الله عليه وسلم على كتف سلمان.

فالفرس أمة عظيمة منذ القديم وهم أهل حضارة وتجربة وملك قبل أن يعرفه العرب , وسلمان رضي الله عنه من المعمرين وسكن المدينة قبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم لخير أراده الله ان يسوقه إليه.

فلما علم بقدوم النبي عليه الصلاة والسلام ذهب إليه على بينة من أمره يتحقق من علامات ثلاث أنه يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة وبين كتفيه خاتم النبوة فإخذ يتخذ الطرائق حتى تتبين له هذه الثلاث فأسلم.

ثم أعتق فدى نفسه رضي الله عنه وأرضاه وأصبح صاحبا عظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وقد جاء عن علي رضي الله عنه انه قال عنه سلمان بحر علم لا ينزف هو منا آل البيت.

فنسبة الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيء من الضعف لكن نسبتها إلى علي صحيحة.

سلمان رضي الله عنه هو الذي أشار على النبي عليه الصلاة والسلام بحفر الخندق وهذا لا بد أن يفرق ما بين التقارب الديني والتقارب الحضاري.

فالتقارب الديني لا بد أن يقع لأنه يلزم منه أن تقبل شيء من دينهم وانت تعلم أن دينهم باطل او أن اتتنازل عن شيء من دينك وأنت تعلم أنه حق فليس في الإسلام شيء اسمه تقارب أديان.

أما الحوار شيء آخر , الحوار غير التقارب , الحوار غير التقارب فالله جل وعلى ذكر الحوار حوار بين المؤمن والكافر بين من هو على الحنيفية بين من هو على اليهودية الحوار بين الملائكة بعضهم مع بعض الحوار بين الأنبياء والرسل الحوار بين الأنبياء واممهم.

لكن التقارب منفيا البتة بقينا في تقارب الحضارة هذا مأذون به , فليس حفر الخندق شريعة منزلة يفتخر بها الفرس أو الروم أو غيرهم.

نتعلق بدينهم وعباداتهم إنما أثر تجربة إنسانية فلما ساق سلمان هذا الرأي إلى النبي ليه الصلاة والسلام قلبه ولم يقل عليه الصلاة والسلام إن هذا من صنيع الأعاجم لأن هذا من الحضارة من الحق المشاع الذي لا يمكن أن يكون ملك وليس وقف على أحد إنما هو أمر يحق لأي أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت