لا يقول بهذا عاقل وقد كانت العرب تقف عندما ضرس ضرس من آثار الجاهلية فيتذكرون الأحبة السابقين لخولة أطلال ببرقة ثهمد تلوح كباقي وشم في ظهر لد.
وقوف بها وصحب علي مطيهم يقولون وهم يقفون على دمل وأطلال ولكن كان لها عظاة في أنفسهم إما تذكرهم بأحبة كانوا يخالطوهم في هذا المكان فوقفت أسألها وكيف سؤالنا سم الخوالد ما يبين كلامها وكيف بالوقوف عند جبل نعلم يقينا أن النبي صلى الله عليه وسلم صعده وأحبه والجبل يحب رسولنا صلى الله عليه وسلم لا ريب أن الموقف يختلف اختلاف جذريا في أثره على النفوس وإيقاده للعواطف.
1: نعم هذا هو الجبل نحن نتحدث عن الغزوة التي سميت بغزوة أحد كان قبل خروج المسلمين لها وقبل لقاء الجيشين كانت هناك بعض الأخذ والمشورة بين المسلمين حتى يتكون لهم الرأي.
هو الأصل في ذلك أن قريش لما انكسرت شوكتها في بدر كان ثمت بواعث عظيمة تدفعها إلى الإنتقام منها الحالة الإجتماعية ذلك أن النساء والصبية كانوا ينظرون إلى رجالهم نظرة إزدراء لأنهم آبوا منكسرين.
سبعون منهم فقدوا وسبعون اسروا فكانت النظرة لفرسان قريش قلت فكان حق على من بقي أن يعيد نظرة المجتمع إليه المجتمع المكي سياسيا قريش كام يسمون أنفسهم الحمص ويأبون أن يأتوا الحل ويفتخرون بما وقع عليهم فهذا كله بدأ يندثر بعد أن تسامعت العرب لما كان من قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهزيمته لهم.
من الناحية الإقتصادية ما أضحوا يأمنون على قوافلهم التي تذهب إلى الشام هذا كله دفعهم إلى أن يثأروا إلى أنفسهم فجمعوا لذلك الآراء وصنعا بما يسمى بالنفير وأتوا بالفصحاء كعمر ابن العاص والشعراء كعبد الله ابن الزبير وغيرهم حتى يحثوا الناس على دفع المال.
ولهذا قال الله سينفقون ثم تكون عليهم حسرة وعلى جمع الرجال , فجمعوا ما استطاعوا في طريقهم حتى أتوا المدينة , علم صلى الله عليه وسلم بهم وبأنهم أكثر من ثلاثة آلاف وأن الأصل أن الجيشين غير متكافئين فكانت الآراء هل يبقى الناس في المدينة محصنين أم يخرجون إليهم.
والنبي عليه الصلاة والسلام ربى المجتمع على أن يجهر كل منهم برأيه ثم يبقى القرار لولي الأمر هذا الذي عليه الإسلام , لكن من يعرض الرأي لا يعرضه همزا أو لمزا أو نقيصة إنما يعرضه بإنصاف وبأدب.
فجمع من الصحابة كانوا يأثرون البقاء في المدينة لعدم تكافئ الجيشين في العدد ولأن البقاء في المدينة يجعل قريش تحاصرها وأن القريشين لا توجد قيادة بمعنى قيادة لديهم فإن طال الأمد فسيختلفون فيعودون.
هذه أعذار أو أسباب من رأى البقاء , وافق هذا أن بعض المنافقين كانوا يرون أصل البقاء مثل عبد الله ابن ابي ابن سلول , لكن لا يعني أحيانا تتفق مع غيرك في رأي أن توافقه في المعتقد.
فاتفاقك مع أحد في رأيه لا يعني أنك توافقه في كل شيء وإنما ينبغي أن يكون كلام المؤمن منصفا , فوافق رأي عبد الله ابن أبي ابن سلول وهو زعيم المنافقين وافق رأي بعض الصحابة لكن لا يعني أن من وافقه في الرأي منافق مثله.
في حين بعض الصحابة كانوا يرون أنه لا بد من الخروج من نطاق أسوار المدينة وهؤلولاء كان أعظمهم ممن لم يشهدوا بدرا فأحب أن يكون له سهم في الإسلام كما كان لإخوانه الذين أسهموا في بدر.
فكانت الآراء كل منهم يدفع برأيه ويدفع بأسباب قول هذا الرأي ثم غلب رأي من يقول بالذهاب فقبل النبي صلى الله عليه وسلم.
فلما مضى بالجيش انخذل عبد الله ابن أبي وانسحب أو عاد بثلث الناس وهو أراد أن يغير الموقف وقال طاع الصبيان والنساء وعصاني.
النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل هذا ولكنه حتى يمرر خطابه لا بد أن يجعله خليطا ببعض الأقوال التي تثير العواطف في الناس.
ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى جبل أحد وكانت قريش قد جاءت وجمعت على شفير الوادي جيشها.
1: هذه المعركة كما قدمت في بدأ الحلقة هي معروفة عند المشاهدين وعند من يتابعنا لكن لا شك أن هناك دروس ومحطات لو تجمل لنا هذه الغزوة بشكل عام فضيلة الشيخ ونستقي منها ما تيسر.
2: وضع النبي صلى الله عليه وسلم الرماة على الجبل وأمرهم نصا أن لا يفارقوا الجبل وكما كانت عادة العرب في الحرب تكون المبارزة أولا ثم إلتحام الجيشان.
وقع هذا كله فكان ظاهر الأمر أولا أن المؤمنين الغلبة لهم ثم لما ظن الصحابة الذين أمروا بالبقاء على الجبل أن الأمر قد قضي أحبوا أن يشاركوا في النفل فتركوا مواقعهم.
كان خالد رضي الله عنه قبل أن يسلم عسكريا مجربا فلما رأى هذا أتى الجبل من الخلف مع ثلة من فرسان قريش فأصبح ميزان المعركة جغرافيا لصالحهم.
فرشقوا المسلمين بالنبل فتغيرت الكفة وأصاب المسلمون قرح عظيم نجم عنه أن استشهد منهم سبعون ولم يكن هناك أسرى فلما رأت قريش أن أثخنت الدماء وأن ظاهر الأمر لهم عادوا هذه مجمل القصة ولا يكاد يجهلها مسلم لكن في هذا أمور عديدة.
يصعب استقصائه لكن سنحاول أن نقف إذا أذنت متخذين من الأعلام الذين حظيت بهم الغزوة طريقا لنا وسلم بأن نستسقي اليوم.