فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 87

إلى ما أقتصهم الله جل وعلا من الأجر, ومن انتصر منهم علمت ان الله اضطلع على أهل بدر, فقال اعملوا ما شئتهم قد غفرت فإني قد غفرت لكم, فنالوا الحظوة, فلا يعدل من أهل بدر أحد حتى كان علي رضي الله عنه إذا صلى على بدري, كبر صلاة الجنازة سبع تكبيرات, إلى صلى على أحد من أهل بدر.

غنم المسملون غنائم وهذا جعل الحياة الإقتصادية لديهم ترتفع, وأسروا سبعين هذه على وجه الإجمال ما يمكن أن يقال عن هذا اليوم العظيم المبارك.

المقدم: وكما ذكرت يا شيخ هي مليئة بالدروس والعبر, يعني كان المسلمون على قلة عددهم يشعرون بالطمئنينة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم معهم والله معهم, لكن لم يصبهم التكاسل عن القتال بشدة, لكن لم يقصرهم عن مواجهة العدو بقوة, وهذا فيه درس مها كان في درس وتطمين إلا أنه يبذل السبب.

الشيخ: يأخذ الأسباب ويتوكل على الله سبحانه, قال ربنا وما النصر إلا من عند الله, فالله جل وعلا هو الذي ثبتهم وهو الذي نصرهم وأيدهم, لما ظفروا الغنائم لم يكن لهم عهد كيف تقسم الغنائم.

فقال فريق منهم نحن أولى بها, الذين تبعوا جمعوا الغنائم, والذين كانوا يحمون رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون نحن أولى والذين كانوا يقتلون يعني لم يتبعوا القوم قالوا نحن أولى.

كل طائفة لأن هذا شيء غير معهود, لأن لا نص فيه, فلما سألوه أنزل الله هنا تأتي تلبية القرآن.

يسألونك عن الأنفال, لم يأتي الجواب, قال الله قل الأنفال لله وللرسول, فاتقوا وأصلحوا ذات بينكم, ليست القضية الآن قضية كيف توزع الغنائم, القضية ما دخل في قلوبكم من شيء لا يليق بجيل مثل جيلكم, ولا رأي مثل رأيكم فأنتم ساسة الناس, والناس بعد ذلك لكم تبع, لا ينبغي أن تشغلوا بمثل هذا, فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم.

بعد إحدى وأربعين آية قال الله, واعلموا أن ما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول, جاء كيفية التي توزع بها الغنائم, بقينا في من, بقينا في ..

أشار النبي صلى الله عهلي وسلم أبا بكر فنصح وأشار عليه بأن يأخذ الفدية, وعمر رضي الله عنه أشار بضرب أعناقهم, فخرج صلى الله عليه وسلم وقال مثل كلام أبي بكر مثل مثل ابراهيم قال ربي إنهم .. الناس من تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم, ومثلك يا عمر مثل نوح, قال رب لا تذر على الأرض من الكافرن ديان, وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأي أبي بكر فجاء القرآن معاتب, ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى .. فبكى صلى الله عليه وسلم وبكى أبو بكر ولكن ليقضي الله أمره, من الذين أسروا العباس, عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رجل ضخم, فلم يجد ثوب يستره لأن الحرب أبادت الثوب.

فأعطاه عبد الله بن أبي ثوب له, كان جسد عبد الله بن أبي قريب من جسد العباس, فحفظها النبي صلى الله عليه وسلم له, فلما مات عبد الله بن أبي البسه النبي صلى الله عليه وسلم حلته وكفنه فيها, ونزل في قبره, ليرد له ما صنعه والوفاء أعظم خصال الأحرار, هؤلاء الأسرى طلبت منهم الفدية, فبعثت قريش تفدي أسراها, ومنعت النياح على القتلى, فكان رجل من سادتهم فقد الكثيرين, وأحب أن يبكي, لأن الإنسان إذا بكى يستريح.

فسمع إمرأة تبكي فقال لإبن له انظر هل أذنت قريش بالبكاء على القتلى حتى أبكي على فلان وفلان وفلان, فذهب وعاد قال إنما هي إمرأة تبكي على بعير له أظلته, والعرب تسمي البعير في بعض أحواله بكر.

فقال الرجل أتبكي أن ظل لها بعير ويمنعها من النوم السهود, فلا تبكي على بكر ولكن على بدر تقاصرت الجدود, على بدر .. صراط وبني خسيس وسراط .. وأبي الوليد, ألا قد ساد بعدهم أناس ويوم بدر لم يسودوا.

أبو العاصم بن الربيع, من أبو العاصم بن الربيع, زوج زينب بن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثت إليه بمال تفديه بها, ثم إنها بعد ذلك كما سيأتي بالحديث عن .. رسول الله كما سيأتي في إسلامه.

ممن قدم على النبي صلى الله عليه وسلم المطعم جبير بن المطعم, بن المطعم بن عدي, وجبير لما قدم إلى المدينة, وجد النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بسورة الطور, فلما قرأ أم خلقوا من غير شيء, أم هم الخالقون.

وقرأ إن عذاب ربك لواقع, ارتعد, وكان السبب بعد ذلك في أن بث الإيمان في قلبه, هذا الحدث غير مجرى الأمور كلها, ماذا نجم عنه, نجم عنه أنه من كان يعلن كفره أخفاه, هنا بدأ النفاق, لم يكن قبل بدر هناك نفاق في المدينة, لأن الناس إما مؤمن وإما كافر.

لكن بعد بدر وإنتصار المسلمين تغير الحال, فمن كان كافر خاف من إظهار كفره, لأن الوضع تغير في الكلية, فظهر النفاق في المدينة بعد أن علت شوكة المسلمين في بدر, المسلمون الذين لم يشهدوا بدر, كيف كان واقع الأمر عليهم, بعضهم ما صدق, أسامة بن زيد لم يكن بدري رضي الله عنه, يقول ما صدقت يعني بإنتصار المسلمين حتى رأيت الاسرى.

لأن الوضع ما بين قريش وغيرها كان كبير جدا, فيقول ما صدقت أن المسلمين انتصروا حتى رأينا الأسرى.

من الذين أسروا سهيل بن عمر, كان فصيح, فهب عمر أن ينزع ثرية, فقال عليه الصلاة والسلام على رسلك يا عمر, لعله أن يقوم مقام تغبضه عليه.

فلما إرتدت العرب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قام سهيل, وحذر أهل مكة من الردة وقال يا معشر قريش إنكم آخر من أسلم فلا تكونوا أول من بدل, فانظر كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم ادخر ليوم مثل هذا.

هذه الأحداث يعني لو قرأت بتمعن أكثر سيجد المؤمن, لكن أحيانا نحن نقولها وإن كنا نعلم أنها مسموعة إنما أحيانا يكون البغي من الحديث إثارة العواطف, فإن إثارة العواطف يدفع أحيانا للعمل الصادق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت