فكان هذا نزول نبي الأمة ورسول الملة صلى الله عليه وسلم مدينته المباركة ..
المقدم: لا شك أنه كما ذكرنا الهجرة مليئة بالدروس التي حفظها التاريخ وما زلنا نعيد قراءتها ونتأمل هذه الدروس بحثًا عن الفائدة وكل السيرة مفيدة.
في ختم هذه الحلقة أتقدم بجزيل الشكر لصاحب الفضيلة الشيخ صالح ابن عوّاد المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة أجزل الله لكم الثواب يا شيخنا الكريم.
الشيخ صالح المغامسي: آمين.
المقدم: وأنتم مشاهدينا الكرام كنتم معنا في رحلةٍ من مكة إلى المدينة في هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الهجرة التي حفظها التاريخ بكل تفاصيلها نعيد قراءتها لنتأملها ونأخذ منها الدروس والعبر لنستفيد مما جاء فيها تنير لنا درب الحياة.
شكرًا لكم مشاهدينا الكرام لمتابعة هذه الحلقة ومتابعة هذا البرنامج ولنا ان شاء الله في الحلقات القادمة إكمال لما وصلنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة , انتظرونا في الحلقة القادمة إلى ذلكم الحين نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
اسم الحلقة: النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة تاريخ الحلقة: 16/ 11/2011
بسم الله الرحمن الرحيم, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين, مشاهدينا الكرام في كل مكان, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, مرحبا بكم إلى حلقة جديدة معكم من خلال هذا البرنامج وهذا الموضوع في حلقة من برنامجنا نظرة النعيم.
هذا البرنامج يأتيكم وتقدمه لكم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف, والدعوة والإرشاد, في المملكة العربية السعودية.
باسمكم جميعا نرحب بضيف البرنامج الدائم صاحب الفضيلة, الشيخ صالح بن عواد المغامسي, إمام وخطيب مسجد قبى في المدينة المنورة حياكم الله شيخنا.
الشيخ: حياكم الله, وحيا الله الجميع, واسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد.
المقدم: اللهم آمين, وصلنا معكم في سردنا وفي حلقاتنا الماضية إلى المدينة, حيث حط فيها الرسول صلى الله عليه وسلم بعد رحلة الهجرة التي كانت معنا في الحلقة الماضية, إكتسبت المدينة فضلا وذكر في التاريخ بمقدمه عليه الصلاة والسلام.
نتحدث بدء عن فضل المدينة, لما قدم وحط فيها الرسول عليه الصلاة والسلام.
الشيخ: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, لقد بينا مقدمه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة .. قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأضاء لها, أو فأنار منها كل شيء.
كان مقدمه صلى الله عليه وسلم رحمة بالمدينة وبركة عليها وفضل وشرف لها, ما زالت تتقلد وشاحه وسيبقى إلى أبد الدهر.
وهذه المدينة المباركة إختارها الله لنبيه, واختارها الله مضجع لنبيه, واختارها الله منها لتكون دولة الإسلام الأولى.
وبنى فيها مسجد صلوات الله وسلامه عليه, قال القائل عنها, أتيتك ماشيا وودت أني ملكت سواد عيني أمتطيه, ومالي أسير على المآقي, إلى بلد رسول الله فيه.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله سم المدينة طابة, وقال عليه الصلاة والسلام, المدينة حرم بين عائل إلى ثور, من أحدث فيها حدث أو محدث فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين."
لا يقبل الله منه يوم القيامة صرف ولا عدل, ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه لما أقبل عليها أو إليها قادم من حجة الوداع, أرخى زمام راحلته, وقال هذه أرواح طيبة, ولما وقع بن أوس الدهري رضي الله عنه تعالى وأرضاه, أن ضربت به سفينته أمواج البحر حتى وصل إلى الدجال, وكان حديث الدجال المشهور, فحدث النبي صلى الله عليه وسلم الناس بما حدث به تميم رسول الله, فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم رمانة منبره, وقال هذه طيبة, هذه طيبة.
لا يدخلها الدجال ولا الطاعون, على كل باب من أبوابها ملكان, بين عليه الصلاة والسلام فضلها, وقال اللهم إن ابراهيم دعى لمكة بالبركة, وإنني أدعو للمدينة بضعفي ما دعى به إبراهيم لمكة من البركة, وهذا كله بعض الآثار الثابتة عن هذه المدينة المباركة.
وقد قال عليه الصلاة والسلام, تفتح الشام, تفتح اليمن, وذكر أن أقوام يبثون, يعني يدفعون أهلهم إلى الرحيل, وهو يقول المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون, وقال عن مسجده ما بين روضة من رياض الجنة, وفيها حجرته التي قبر فيها صلى الله عليه وسلم, حجرة عائشة, والتي تضم جسده الطاهر وجسد الصديق أبي بكر, وجسد عمر رضوان الله تعالى عليهما.
فهذه بعض ما أفاءه الله على هذه البلدة المباركة, ورزق الله المؤمنين, بمشارق الأرض ومغاربها, حبها وحب القدوم إليها وقال عليه الصلاة والسلام"إن الإيمان ليفيز إلى المدينة كمان تأرز الحية إلى جحرها, فالحية تخرج من جحرها, ثم إنها تحوم وتجول جولة, ثم تعود وتنطوي على نفسها في حجرها, وكذلك الإيمان, منها خرج من هذه البلدة وشع الأرض فإذا أصاب أهل الأرض ما أصابهم من الفتن والبلاء والقتل والسفك والدماء, عادوا إلى هذه المدينة, أو يعودوا إليها في حال الرخاء, ينظرون إلى"