وقال جل وعلا: وقالوا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة, كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا.
تتابعت الآيات حتى لا يقصر صلى الله عليه وسلم في دعوته, وحاشى صلى الله عليه وسلم أن يقصر في يوم من الدهر.
لكن البشرية تغلب ويحتاج إلى تثبيت من الله جل وعلا, من ذلك أن الله يعزيه, إن الله لم يسأله لم لم يتبعك, فلعلك باقع نفسك على آثارهم إن لن يؤمنوا بهذا الحديث أسفا, ولهذا من الجهل أن يشتغل الإنسان بشيء واحد يغلق عليه الظن أنه لا يقوم, ويأتيك آخر يقول لا بد من المجالدة كذلك لا بد من العقل والرؤية, والإنسان لا يكلف نفسه ما لا يطيق, وإذا عجز عنه شيء يتحول إلى غيره.
المقدم: ومن التثبيت يا شيخ انه بعث الله له ملك بعد أن خرج من الطائف.
الشيخ: نعم خرج النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف, وملك الجبال, لكن ... النبي عليه الصلاة والسلام آمن به مؤمنوا الجن, أعظم ما ناله من التثبيت أنه آمن به مؤمنوا الجن لما استوى لنخلة وأخذ يقرأ القرآن فكان ابليس قد رأى القضية فكان إبليس قد رأى مسألة أن إستراق السمع إنقطع, فبعث الجن وهذا من جنس الهداية في الأول التي قلناها في قضية زيد فكانوا تسعة من الجن مرّوا بهذا الوادي يسمون جن ... فلما مروا وجدوا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن فقالوا هذا الكلام من كلام الله ولم يتلو القرآن أعظم من رسول الله ولم يتلى القرآن في حال أعظم منها في الليل, ولا في حال أعظم منها في الصلاة, فمن الذي يصلي رسول الله وما الوقت الليل, هو اشرف من النهار, وما الذي يتلى, القرآن.
فجاءت الجن على هذه الحالة, ظلمت ليل, ونبي وجهه كالبدر وقرآن يتلى لا كلام أعظم منه, فركب بعضهم بعض, والله يقول لما قام عبد الله ... فسمعوا كلامه, سمعوا القرآن, قال لله اذ صرفنا إليك نفر من الجن, يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين, قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتاب انزل من بعد موسى مصدق لما بين يدي من الحق وطريق مستقيم, يا قومنا أجيبوا داعي الله.
الذي يعظم في الآية أن الله يقول, وإذ صرفنا إليك نفر من الجن, صرفناهم إليك رحمة بهم ليؤمنوا وصرفناهم إليك رأفة بك ليثبت قلبك.
والله لا يقدر على هذا إلا الله.
المقدم: نعم سبحانه وتعالى وقتنا إنتهى يا شيخ, والموضوع لا زال فيه الكثير وما زلنا معكم مشاهدينا الكرام في نظرة النعيم نتنقل في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم, باسمكم جميعا نتقدم بجزيل الشكر لضيفنا الدائم, صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي, إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة, جزاكم الله خير يا شيخ على ما قدمت وأنتم مشاهدينا شكرا لكم لمتابعتكم هذا البرنامج نلقاكم بإذن الله تعالى إلى حقلة قادمة, إلى ذلكم الحين نستودعكم الله ونقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أسم الحلقة: الإسراء والمعراج تاريخ البث: 19\ 10 \ 2011
المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين , مشاهدينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , أسعد الله بكل خيرا أوقاتكم , مرحبا بكم معنا إلى حلقة جديدة من برنامجكم هذا البرنامج نظرة النعيم الذي تقدمه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية مشاركة منها في إثراء المعلومات والمعرفة حول من؟ حول نبينا عليه الصلاة والسلام.
أيها الكرام باسمكم جميعا أرحب بضيف البرنامج الدائم صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة , حياكم الله شيخ صالح.
الشيخ: حياكم الله أستاذ عبد الرحمن و أسأل الله لي ولكم التوفيق.
المقدم: اللهم أمين , حلقتنا اليوم مختلفة وكل حلاقاتنا مختلفة لاختلاف ما نتحدث فيه وهو سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والاختلاف يثري
أكثر وأكثر واستنباط يزيد من معارفنا , اليوم سوف نتحدث عن رحلة وهي مختلفة وهي رحلة الإسراء والمعراج , الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى والمعراج من الأقصى إلى سدرت المنتهى ,هذا الرحلة شيخ صالح التي تحدث فيها الكثير وتغنى بها الشعراء بدأ نتحدث عن رحلة الإسراء.
الشيخ: الحمد لله و صلاة والسلام على رسول الله وبعد , فأن الله جل وعلى لما كان من كفار قريش مع نبيه صلى الله عليه وسلم ثم إنه عليه الصلاة والسلام اشتهد يدعو أهل طائف فردوه , عاد عليه الصلاة والسلام إلى مكة ومنع عليه قريشا أن يدخلها فدخل بجوار المتعب ابن عدي وطاف به أأ؟ أاأبنائه وكانوا عشرة متقلدين في السيوف ورسول الله بينهم يطوف في البيت خلده حسان بقوله لو كان دهرا ولو كان مجدا مخلد لأخلد الدهر فردا , ويذكر أن متعب ابن عدي كيف حمى الرسول عليه الصلاة والسلام فأثنى عليه وهو كافر.
وفي ظل هذا كله كان النبي عليه الصلاة والسلام كما حررنا في حديثنا عن عام الحزن قد فقد زوجته خديجة رضوان الله عليها , ثم فقد عمه أبو طالب , أراد الله به كرامة عظيمة أختص بها عليه الصلاة والسلام دون غيره بها , كان نائم في بيت أن هاني في مكة فجئه جبرائيل وقد فرج سقف البيت والأصل أن الملائكة تدخل من الأبواب , ولكن عندما فرج السقف فدخول مختلف لأن الحدث سوف يكون مختلفا , فيكون فرج السقف نوع من توطئة , ثم شق صدره الشريف شق حسيا وأخرج صدره حقيقة وأخرج قلبه حقيقة و وضع في وعاء من ذهب وغسل بماء زمزم وملئ قلبه أيمان وحكمة ثم أعيد القلب إلى مكانه وخيط الصدر وبقي أثر الخياطة بعد ذلك.
ثم أوتي له بدابة يقال لها البراق , فكأن البراق شمس فقال له جبريل أنك لم تحمل أحدا أعظم من رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم مضى به البراق حتى وصل إلى المسجد الأقصى , فوضع وربط عليه الصلاة والسلام البراق في حلقة كانت الأنبياء تربط بها دوابها , ودخل المسجد ثم أقيمت الصلاة ثم أمره جبرائيل أن يتقدم فتقدم ثم صلى بإخوانه الأنبياء أماما عليه الصلاة والسلام هذا على وجه الأجمال في رحلة الإسراء.