الصفحة 21 من 34

غائب، وأنه ممكن الوجود، وأنه يعقل نفسه وصانعه فقال: يلزم من كونه ممكن الوجود وجود فلك! إلخ .... وهذا ما لايقنع به مجنون.

وينتهي الغزالي بعد هذه الاعتراضات على مبدأ الصدور، إلى التنصل من إقرار مذهب بدل مذهب الفلاسفة. يقول:

"نحن لم نخض في هذا الكتاب خوض ممهد، وإنما غرضُنا أن نشوش دعاويهم وقد حصل".

ثم يعتبر البحث في كيفية صدور الفعل من الله بالإرادة طمعًا في غير مطمع. فلامانع أن يقال:"المبدأ الأول عالم قادر مريد يفعل مايشاء ويحكم ما يريد، يخلق المختلفات والمتجانسات كما يريد على مايري". [1]

الفصل الرابع

الصفات الإلهية

أهم النقاط التي دار الصراع حولها بين الغزالي والفلاسفة في هذا الموضوع خمس:

1.الله واحد.

2.ليس له صفات زائدة على ذاته.

3.لا يشارك غيره في فصل أو جنس.

4.ماهيته عين وجوده.

5.أن ليس بجسم.

1 -الوحدانية:

الله واحد، وهو واجب الوجود. وللفلاسفة على وحدانيته دليلان:

(1) - مشكلة الصراع 80 - 82. وانظر التهافت 134 - 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت