الصفحة 12 من 34

الدليل الثاني: دليل الزمان.

الدليل الثالث: مادة الإمكان.

الدليل الرابع: الإمكان.

و هي كالتالي:

مخطط هيكلي/

الدليل الأول:

قالت الفلاسفة باستحالة صدور حادث من قديم؛ لأنه لو فرض القديم الذي هو الباري تعالى [1] ولم يصدر عنه العالم مثلًا، لكان ذلك لعدم وجود مرجح يرجح وجوده؛ لأن وجوده ممكن إمكانًا صرفًا؛ فإن حدث العالم بعد ذلك حصل السؤال لماذا تجدد المرجح؟ ومن الذي أحدثه؟ ولم حدث الآن وليس من قبل؟ هل لعجز القديم [2] عن إحداثه قبل حدوثه؟ أم لتجدد غرضٍ؟ أم لوجود آلة كانت مفقودة؟ أم لأنه لم يكن مريدًا لوجوده ثم حدثت الإرادة فافتقرت إلى إرادة أخرى؟. وهكذا يتسلسل إلى غير نهاية.

فصدور الحادث من القديم من غير تغير فيه محال، وتقدير تغير حال القديم محال فثبت"قدم العالم لا محالة". [3]

ويقدم الغزالي اعتراضين على هذا الدليل:

(1) - مع التنبه إلى أنه لم يرد عن السلف تسمية الله تعالى باسم القديم لعدم ورود النص، فالأسماء والصفات توقيفية كما نعلم. قال في شرح العقيدة الطحاوية: وقد أدخل المتكلمون في أسماء الله تعالى القديم، وليس هو من الأسماء الحسنى .... ، فهو مشهور عند أكثر أهل الكلام. وقد أنكر ذلك كثير من السلف والخلف. شرح العقيدة الطحاوية 21. و انظر مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة وموقف الحركات الإسلامية المعاصرة منها. د / ناصر بن عبدالكريم العقل. ط1 دار الوطن بالرياض.

(2) - تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.

(3) - راجع تهافت الفلاسفة 90 - 91 - 92. ومشكلة الصراع بين الفلسفة والدين 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت