وفيه كذلك أصبغ بن نباتة قال ابن حجر في التقريب: (متروك رافضي) .
وأما من ناحية متنه، فإنه ذكر أنه وجد عند رأسه كتابًا بالعربية، وهذا يتناسب مع حكايات الأسمار والأخبار التي تساق لتسلية وتزيين المجالس، وإلا فمتى بدأت الكتابة العربية حتى يكتبها هود ويضعها عند رأسه؟!
ثم مع بطلان السند وظهور علامات الوضع على المتن، فإن المتن كذلك لا ينطبق على الموضع، فالموضع واد مثل أي واد من وديان حضرموت، والقبر في سفح الجبل الذي يطل على ذلك الوادي، وليس هناك كثيب ولا كهوف (1) ومثل هذه الملاحظات قد لاحظها رجال قبلي.
فهذا محمد عبد القادر بامطرف يقول في ملاحظاته على الهمداني: «وقد زرت هذا القبر المزعوم سنة 1954م فألفيته عبارة عن كوم مستطيل من الحجارة الصغيرة طوله اثنان وتسعون قدمًا، وارتفاعه في بعض جوانبه أربعة أقدام، ويقع في سفح جبل إلى الشرق من بئر برهوت (نسبة إلى البراهيت الحميريين) فلا كثيب أحمر، ولا كهف مشرف مما ذكره الأصبغ بن نباتة ونقله عنه الهمداني» (2) .
وقبل بامطرف قد لاحظ مثل ذلك أحد مشاهير مؤرخي حضرموت السيد علوي بن طاهر، قال في تذكير الناس: «وقال سيدي علوي بن طاهر الحداد: سألت سيدي أحمد -رضي الله عنه- هل عند نبي الله هود عليه السلام غار أحمر كما ذكر في رواية عن سيدنا علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) ؟ وقلت له: إن أخي عبد الله يقول: إني أظن الغار الأحمر الذي جاء في الرواية المذكورة هو الغار الذي عند نبي الله هادون عليه السلام بهدون في دوعن.
فقال سيدي أحمد: وأنا الذي عندي هو هذا، وقد ذكر القزويني في تلك الرواية - وعنده الوجرات - وهي الأجرات المعروفة اليوم، وقد يكون نبي الله هدون هو المعني في تلك الرواية، وقد أشار إلى شيء من ذلك الشيخ عبد العزيز الدباغ في الإبريز» (3) .
(1) انظر صورة موقع القبر المزعوم.
(2) ص:22).
(3) تذكير الناس (ص:228-229) .