الصفحة 4 من 110

ولقد حاولت جاهدًا الإنصاف والأمانة في النقل، حتى أني أنقل من كتبهم كما وجدت، ولو مع الأخطاء المطبعية أو غيرها، حتى لا أقع في اجتهاد قد أخطئ فيه، وحتى لا أفتح بابًا لمنتقد يطعن في أمانتي في النقل.

وليعلم القارئ الكريم أن ما ذكر عن الزيارة مستمر إلى اليوم وليس حديثًا عن أمر قد انتهى، ومن أحب التأكد فليحضر ليرى بعينيه، أو يشاهد شريط فيديو تلك الزيارة، ليشاهد بعض ما فيها، أما بعض الأمور فهم لا يصورونها خشية الانتقاد.

وقد سميت هذه الدراسة «الكشف المبين عن حقيقة القبوريين، زيارة هود عليه السلام وما فيها من ضلالات ومنكرات» .

أسأل الله أن يكون هذا العمل خالصًا لوجهه، وأن يؤدي الغرض الذي كتب من أجله أنه سميع مجيب.

الباب الأول

بطلان ما استدلوا به على وجود القبر في ذلك المكان

الفصل الأول

بطلان ما استدلوا به من النقل

المبحث الأول: إثبات أن الله لم يحدد موضع ذلك القبر ولا غيره من قبور الأنبياء وعلة ذلك:

هذا القرآن أمامنا محفوظ معلوم، لم نجد فيه أي إشارة إلى ذكر أي قبر من قبور الأنبياء والمرسلين مع تكرار قصصهم وسرد أخبارهم مع أقوامهم.

وما ذاك إلا أن القرآن ذكر لنا ما فيه من العبرة والفائدة، وما يمكن أن نقتدي بهم فيه، أو نتعلم منه الثبات والصبر على مواجهة من ندعوهم إلى الإسلام. كما ذكر من أحوالهم ما يكون تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتثبيتًا على ما يواجه من صدود وجحود من قومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت