الصفحة 3 من 110

وفي هذا البحث المتواضع، حاولت أن أثبت عدم صحة وجود القبر في ذلك الموضع، وأن أكشف النقاب عما تحتوي عليه تلك الزيارة من بدع وضلالات، ودجل وخرافات، وبين ذلك أوضحت - بشكل مختصر - هدي الإسلام في التعامل مع القبور، وهدية في زيارة القبور، وهدي اليهود والنصارى في ذلك، وأن تلك الزيارة وما شاكلها، إنما تسير على هَدي اليهود والنصارى وليس على هَدي المسلمين، وقد قسَّمْت البحث إلى مقدمة وأربعة أبواب وخاتمة، وقسَّمْت الأبواب إلى فصول، والفصول إلى مباحث، والذي أحب التنبيه عليه في هذه المقدمة أن الباعث على كتابة هذا البحث، هو تجديد وإحياء هذه الزيارة من نواح مختلفة، ومحاولة دُعاتها تأصيلها، وإثبات أنها حق، وتبرير ما فيها من المخالفات، وإلباسها لباس السنة، والاستدلال عليها بالآية والحديث، وإيهام القارئ البسيط أن كل ما فيها حق، وكل ما قيل عنها من قِبَلْ مروجيها حق، وتأويل المفتريات التي اخترعها من لا خلاق له بأنها حق، كما فعل سالم الشاطري في رسالته التي كتب عليها «زيارة نبي الله هود -عليه السلام- في ميزان الشرع» «مع العلامة سالم بن عبد الله الشاطري» .

وهي رسالة حول زيارة نبي الله هود، مفعمة بالأدلة وتوضيح شبه تثار حولها، وكما فعل فهمي عبيدون في رسالته «الدر المنضود في أخبار قبر وزيارة نبي الله هود» التي طبعت عام (1419هـ) . وكذلك الرسالة التي طبعت قديمًا فصورت ووزعت هذه الأيام والمسماة «بذل المجهود في خدمة ضريح نبي الله هود عليه السلام»

وبعد ما شاهدته بعيني أثناء زيارتي لموضع القبر مؤخرًا، وما رأيت من جهود كبيرة لعمارة الموقع وبناء المزيد من المرافق والمساكن هناك، وما رأيت كذلك من طقوس للزيارة عبر أشرطة (الفيديو) ، كل ذلك حملني على إخراج هذا البحث لبيان الحق وتفندي الباطل على مروجي البدعة ودعاة الخرافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت