ولقد عملت الشياطين على اجتيالهم عن دينهم، وصدهم عما جاء به الرسل، وإعادتهم للظلمات، وإلى الشرك والضلال والانحراف، وبعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لا نبوة ولا رسالة، فهو خاتم الأنبياء، ولكن الله تعهد بحفظ دينه وبأن يبقى طائفة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم الحق، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها، وما ذاك إلا لأن عوامل الهدم كثيرة، ودعاة الضلال على كل سبيل، ومن أشد الداعين إلى الضلال والانحراف المتصوفة القبورية، الذين غيروا الدين، ونقضوا العقيدة، وشوهوا وجه الإسلام بما نشروا في الأمة من وثنية وخرافة وجهل وضلال.
ولدينا في حضرموت - إحدى محافظات الجمهورية اليمنية - نصيب وافر من القبورية، وكم هائل من البدع والخرافات، ومن تلك الخرافات خرافة قبر هود في الموضع المعروف شرقي وادي حضرموت، ومن تلك البدع ما تحفل به زيارة ذلك القبر المزعوم من طقوس عبادية، ومظاهر وثنية، وفنون من اللهو المحرم، وغير ذلك من المخالفات.