الصفحة 14 من 110

3-ثم قال: قال الرازي في تفسيره ج 14 عند نفس الآية: قال ابن عباس «الأحقاف واد بين عُمان والمهرة» ونحن نكتفي بما ذكرناه عند النقل عن ابن كثير، لأن هذا القول المنقول عن ابن عباس هو نفسه الذي ذكره ابن كثير.

هذا ما ذكره الشاطري، وقد ذكر بعضه عبيدون في (الدر المنضود في أخبار قبر وزيارة النبي هود) وزاد أقوالًا لمفسرين آخرين فقال (1) : أقوال العلماء في ذلك:

الإمام ابن كثير (ت:774هـ) ، ثم نقل عنه أثر علي -رضي الله عنه- من طريق أبي الطفيل، وقد تقدم الكلام عليه وأنه لا يثبت سنده، ولا ينطبق متنه على القبر المزعوم، قال: ورواه ابن جرير، قلت: نعم، هو كذلك، وقد رواه من طريق محمد بن حميد الذي وصف بالكذب من كثير من علماء الجرح والتعديل. وسبق الكلام على بقية السند.

4-ثم قال (2) : الإمام السيوطي:

ذكر في تفسيره الدر المنثور: وأخرج ابن سعيد - كذا ولعله ابن سعد - وابن عساكر عن إسحاق قال: «ما يُعلم قبر نبي من الأنبياء إلا ثلاثة، قبر إسماعيل تحت الميزاب بين الركن والبيت، وقبر هود، فإنه في حقف تحت جبل من جبال اليمن، وموضعه أشد الأرض حرًا، وقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذه القبور محققة» .

وقد ذكر الإمام الواقدي (المتوفى سنة 207هـ) هذه الرواية نفسها، قلت: ابن سعد من أخص أصحاب الواقدي، ومادام الواقدي قد رواها فالغالب أن ابن سعد وكذلك ابن عساكر قد روياها من طريقه، وهو شديد الضعف غير معتبر الرواية، قال عنه ابن حجر في التقريب: «متروك مع سعة علمه» ، وعلى ذلك فلا قيمة لهذه الرواية، ومع ذلك فلفظ هذا الأثر لا ينطبق على موقع القبر المزعوم، لأن الحقف هو جبل الرمل أو ما استطال من الرمل مع اعوجاج، ولا أثر مطلقًا للأحقاف بهذا المعنى في ذلك الوادي الذي يزعم أنه موضع القبر.

5-ثم قال في نفس الصفحة: الإمام الخازن:

(1) ص:22).

(2) ص:25).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت