المستغربون هم الذين ذهبوا إلى أوربا وتعلموا في أوربا وأمريكا وغيرها، وجاءوا ليبثوا ولينشروا بيننا ما تعلموه هناك كُمثل لا تقبل النقاش ولا الجدل.
يرجع أمثال طه حسين ويقول:
(علينا أن نلحق بفرنسا بقضها وقضيضها حتى في شكل اللباس) .
وهو زعيم المستغربين ولا شك وأمثاله كثير في السابق واللاحق، هؤلاء المستغربون بعد نالوا الشهادات العالية من هنا وهناك جاءوا إلى بلاد المسلمين واحتلوا فيها القيادة والمناصب والريادة وقادوا المسلمين إلى التأخر والتقهقر.
هؤلاء هم المستغربون -أيها الأحباب- وهم يعيشون بيننا ويتكلمون بلغتنا، بل إن بعضهم قد يدخل إلى مساجدنا، وولله أن هؤلاء أشد خطرا من المستشرقين.
نعم تجد أن أسمه محمد وقد يكون أبوه عبد الله، والله بريء منه، ورسوله برئ منه، وإن تسمى بهذا الاسم بأنه محمد وعبد لله، ولكنه حرب وعدو لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
هؤلاء هم المستغربون المفتونون بحضارة الغرب، وحينما أقول حضارة فكما سموها وإلا فيه بالحقيقة ليست بحضارة، يتنزه هذا المقام، وأنزه أسماعكم بأن أعطيها ما تستحق من وصف، ولكن في قلوبهم مرض فزادهم الله مرض.
هؤلاء هم من الأسباب الرئيسية التي أوصلتنا إلى الوضع الذي نعيشه -أيها الأحباب-
انتبهوا إلى هؤلاء، ضعوا أعينكم على هؤلاء وانظروا ماذا يفعلون بأمتنا وماذا يحيكون وماذا يتآمرون.
ونستمر مع الأسباب ونجد أن من الأسباب الرئيسية التي أوصلتنا إلى هذا الوضع:
ضعف القدوات لدى العلماء والقادة.
في السابق -أيها الأحباب- كان العلماء وكان القادة هم القدوة التي يقتدى بهم ولكن هذا الجانب ضعف في عصرنا الحاضر، فلم يعد كثير من العلماء أهلا لئن يقتدى بهم.
فقدوا مقومات القدوة، نعم فقدوا مقومات القدوة الصالحة، ولذلك وبسبب ضعف القدوة لدى هؤلاء اقتدى الناس بالمنحرفين.
(إذا انفصل العلماء عن الناس، حل بالأمة الهوان) .