ولذلك تجده لا يلبس أي لباس، ولو كان القصد الخوف أو الاحتياط للأمن للبس أي لباس يخالف زيّه أو شكله، ولكنه يبحث عن افضل ما أخرجت الموضات الفرنسية أو الموضات الأوربية. إعجاب وتقليد.
كذلك من الأسباب - أيها الأخوة - التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه:
الإفساد بأسم الإصلاح والتطور.
وذلك تضليل للأمة وهذا ما يحكيه سبحانه وتعالى عن المنافقين ويقول عنهم:
(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون) .
بأسم الإصلاح -أيها الأخوة- انتزعت أهم خصائص مؤسسات الأمة الإسلامية.
الأزهر بعراقته وبجدارته وبقوته بأسم الإصلاح وبأسم التطوير وبأسم التطور ضاع الأزهر إلا ما شاء الله.
بأسم الإصلاح وبأسم التطور ضاعت الجامعة الزيتونية وهي من أعرق الجامعات الإسلامية والركب يسير على هذا المنوال وعلى هذا الأمر.
بأسم التطور، بأسم الحضارة، بأسم المدنية تنتهك حرمات الله سبحانه وتعالى.
ويضرب بأمر الله عرض الحائط بأسم الإصلاح والتطور واللحاق بالركب، وبئس الركب.
نجد أيضا أن من الأسباب أيضا:
اجتماع كلمة الأعداء علينا مع تفرقهم وتشتتهم.
(تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى) . ولكنهم يجتمعون علينا.
الخلاف بين روسيا وأمريكا عريق قديم وسيظل طالما استمروا على وضعهم وعلى مبادئهم، ولكنهم يتفقون على ما يكون ضد المسلمين، هذه قضية لا يناقشون فيها أبدا.
ونحن نختلف في كل شيء إلا في الولاء لأمريكا وأوربا وروسيا إلا من عصم الله. هذا يلجئ إلى ذاك، وهذا يلجئ إلى ذاك إلا من عصم الله.
إذا قضية اجتماع كلمة الأعداء مع تفرقهم واختلاف مصالحهم، يختلفون ويتقاتلون ويتناحرون إلا في شيء واحد ما يخص المسلمين فهم يتفقون على ما يهيننا ويذلنا وينزع الكلمة من بيننا.
من الأسباب: الجهود التي بذلها المستشرقون والمستغربون أيضا.
المستشرقون أمرهم معروف ولكن من هم المستغربون -أيها الأخوة- ؟