فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 17

كثير من المسلمين يبحثون عن العلم، يقولون في أوربا وأمريكا، لا أقول العلم الذي لا يجدونه في بلادهم، بل بعضهم ذهب ليدرس الشريعة الإسلامية في بريطانيا.

نعم وهذا موجود -أيها الأخوة- يشعر بمركب نقص إذا قال أنني أحمل شهادة من بلد إسلامي، ولكنه يرفع رأسه عاليا إذا حمل شهادة من أوربا أو أمريكا.

لما، ما السبب وما السر -أيها الأحباب- ؟

وهذه لن أقف أمامها طويلا لأنها جلية واضحة، إعجاب كثير من المسلمين بالغرب والسير في ركابهم، واعتبارهم القدوة الصالحة أوصلهم إلى ما أوصلهم.

ويكفي أننا وصلنا من الهوان والضعف إلى أنه إن تبرع نصراني فاسق كافر من الغرب بتوقيعه لأحدنا أعتبرها كنز لا يفنى.

والله مهزلة ما بعدها مهزلة، ومأساة ما بعدها مأساة أن يتسابق الناس لكافر نصراني أو يهودي من أجل أن يوقع له على ورقة معه ويعتبر هذا أهم من مخطوطات وكنوز المسلمين جميعا.

نعم -أيها الأحباب- إعجابنا بالغرب، أو إعجاب كثير منا بالغرب أوصلنا إلى ما وصلنا إليه، حتى أننا رأينا من صور الإعجاب أنه إذا اشتهر رجل منهم بأحد أوجه الفساد كالغناء أو الرقص أو لعب الكرة أو نحوها وجدنا من يقلده بعد ساعات.

في العام الماضي كان هناك مكان ما يتسابق فيه الشباب، من أجل ماذا ؟

أيهم يستطيع أن يقلد رقصة (مايكل جاكسون) .

ويسأل أحد شباب المسلمين من هو مثلك الأعلى ؟

ويجب أن يكون مثله الأعلى هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولكن اسمعوا ماذا قال:

قال إن مثلي الأعلى هو لاعب الكرة (ماردونا) .

نعم هذه حقائق تنطق بين أظهرنا وبين جنباتنا، هذا إعجاب في الغرب أوصلنا إلى ما وصلنا إليه، أعتبرهم الكثير أنهم هم القدوة الصالحة.

حتى أن البعض يخجل أن يلبس لباسه العادي إذا خرج إلى أوربا، قد يكون البعض لا يلبس لباسه خوفا أو للأمن أو غيره وهذا قد يعذر، ولكن كثيرا منهم لا، إنما هو من باب الإعجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت