فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 17

قد لا تدركون هذا في مثل هذا البلد، ولكني أدركته في بلاد أخرى -أيها الأحباب- ذهبت إلى بعض البلاد الإسلامية وحين تسألهم أين علمائكم ؟

ويا للأسف تجد أشباه علماء لا يقتدى بهم، بل هم يقودون الناس إلى جهنم والعياذ بالله. لماذا ؟

لأنك تجد هؤلاء قد يحملون شهادات عالية ولكنهم لا يلتزمون بشريعة الله وإن تسلموا المناصب بأسم العلماء، وبأسم التوجيه وتجد أن بعضهم وهم من المنتسبين إلى العلماء مفتون بالغرب.

وقد رأيت بعضهم يحارب سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

ويحارب سلف هذه الأمة ويريد أن يمسك بالعصا من الوسط.

إذا ضعف القدوة لدى العلماء، أو جانب القدوة لدى العلماء، بحث الناس عن القدوة فلم يجدوها فاقتدوا بالشرق وبالغرب وبمن هب ودب. هذا سبب رئيسي.

كذلك من الأسباب وهو سبب مؤلم:

خيانة بعض المسلمين لدينهم ولأمتهم.

نعم أصبحوا عملاء للشرق والغرب، عملاء لأعداء الله فخانوا الله وخانوا الرسول وخانوا أمانتهم وخانوا دينهم.

من السباب التي نراها:

نشوء العصبيات والقبليات.

العرب -أيها الأخوة- أمة مشتتة مفرقة، جاء الإسلام وهي هكذا، بما اجتمعت ؟

هل اجتمعت تحت لواء قريش ؟ لا.

هل اجتمعوا بأسم مكة أو الحجاز ؟ لا.

إنما جمعتهم ووحدتهم كلمة الإسلام، كلمة لا إلى إلا الله، ودان الشرق والغرب لهذه الكلمة بعد العصبيات وبعد التفرق.

في المدينة وهي قرية صغيرة كانت تسمى يثرب، الأوس والخزرج وكل واحد منهم كان يركن إلى أحد اليهود، وجاء الإسلام فقضى على هذه الأشياء.

و رأى العدو أن من افضل الوسائل التي تبعدنا عن منهجنا وعن ديننا أن ينشى فينا العصبيات، نسمع القومية العربية، القومية التركية، القومية الكردية.

بعد أن فرقوهم إلى قوميات ووجدوا أنهم يمكن أن يجتمعوا في ظل قومية واحدة، أي أنهم استطاعوا أن يفصلوا بين العربي والعجمي، بين العربي والتركي، بين العربي والهندي، بين العربي والأفريقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت