فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 17

نعم -أيها الأخوان- فصل الدين عن الدولة مخطط رهيب لأن أولئك الأعداء علموا أن القرآن هو عدوهم الأول، ولذا جندوا جنودهم لإبعاد القرآن عن حكم المسلمين وقد نجحوا وللأسف.

إذا هذا سبب رئيسي وهو فصل الدين عن الدولة، وكثير من المسلمين هداهم الله لا يعون ولا يدركون خطورة هذا الأمر وهو خطر داهم وشر قائم

والمسلمون الآن في مشارق الأرض ومغاربها-إلا من عصم الله- يُحكمون بقوانين الشرق والغرب، بقوانين اليهود والنصارى والوثنيين، ولكنهم لا يخضعون لحكم الله.

ومن تخلى عن حُكم الله تخلى الله عنه.

(أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض)

(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)

(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون)

(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون)

ظالم فاسق كافر من لم يحكم بما أنزل الله.

الهزيمة النفسية أمام الأعداء.

وهذه القضية من اخطر ما أدى بنا إلى ما نحن فيه وهي قضية مهمة جدا.

يقول الأمير شكيب أرسلان:

(من أعظم أسباب انحطاط المسلمين في العصر الأخير فقدهم كل ثقة بأنفسهم وهو من أشد الأمراض الاجتماعية، وأخبث الآفات الروحية، لا يتسلط هذا الداء على أمة إلا ساقها إلى الفناء) .

لا يتسلط هذا الداء وهو الهزيمة النفسية على أمة إلا ساقها إلى الفناء.

سُئل علي أبن أبي طالب رضي الله عنه، قيل له:

(أنك إذا هجمت على عدوك نجدك تكبر تكبيرة تنخلع منها القلوب، فما سر ذلك ؟

وهذا علي ابن أبي طالب وهو الشجاع المقدام كما تعلمون.

قال إنني أفعل ذلك لأنني أقدم على عدوي وأنا مقتنع بأنني سأقتله - أي عندي من الثقة بالله ثم بنفسي أنني سأقتله، وهو لديه ثقة بأنني سأقتله فأكون أنا ونفسه عليه).

يقول علي ابن أبي طالب فأكون أنا ونفسه عليه، وبهذا أهزمه ويسقط صريعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت