فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 17

سقوط الخلافة ألإسلامية.

منذ بزغ فجر هذه الرسالة والخلافة قائمة يتناقلها خليفة عن خليفة وجيل عن جيل، وأمة عن أمة، وأدرك العدو أنه لن تموت هذه الأمة مادام لها أمير للمؤمنين فسلطوا سهامهم وشرعوا أسلحتهم وحاكوا المؤامرات تلو المؤامرات حتى أسقطوا هذه الخلافة.

ويخف الألم لو كان الداء سقط بأيدي أعدائنا، ولكن مع الأسف أن بعض المسلمين هم الذين ساعدوا أعدائنا على سقوط الخلافة.

استطاعت أوربا ممثلة ببريطانيا أن تصور أن الخلافة شبح رهيب

صورت لنا أن الخلافة شبح رهيب، وسموه بالرجل المريض وأثاروا النعرات والقبليات

ثم بعد ذلك ساعدهم كثير من المسلمين حتى اعتبروا أن عدوهم الأول هي الدولة العثمانية أو الخلافة الإسلامية حتى أسقطوها.

هذا سبب رئيسي بأسباب تخلف وتأخر المسلمين.

ثم -أيها الأخوة- من الأسباب التي أدت بنا إلى ما نحن فيه من:

فصل الدين عن الدولة.

فصل الدين عن الدولة سبب رئيسي للمآسي التي نعيشها، لما ؟

لأنه -أيها الأخوة- لا يمكن أن يُحكم البشر إلا بشريعة رب البشر، فإذا أبعدت هذه الشريعة عن الساحة حُكم البشر بسنن البشر، والبشر عاجز وقاصر، وبهذا حل فينا ما حل فينا.

ويزداد ألمي عندما أجد أن كثيرا من المنتسبين للإسلام، والإسلام منهم براء أشد اقتناعا بفصل الدين عن الدولة أي بالعلمنة بمفهومها الصحيح.

في هذه الفترة وفي هذا الوقت يرفع الرئيس الأمريكي بانتخاباته للرآسة الأمريكية، يرفع الإنجيل أمام جمهوره ويقول:

(آن الأوان لأن نُحكم بالإنجيل، آن الأوان لعودة حُكم الدين للدولة) .

هكذا يقول رجل على منهج منحرف، يقر ويعترف بأن فصل الدين عن الدولة جنى على أمته الويلات، والمسلمون يقولون:

دع ما لله للهِ وما لقيصر ليقصر، ونقول لهم الكل لله -سبحانه وتعالى-

(الملك يومئذ لله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت