من الآثار الرهيبة انشغال الفرد بمستقبله ومستقبل حياته الخاصة عن مستقبل أمته.
سئُل رجل وليس عاميا - أيها الأخوة-
قيل له ما هي أمنيتك العظمى ؟
قال أن أملك بيتا أعيش فيه.
سبحان الله، وأين أمنيته لتحرير بلاد المسلمين ؟
أين أمنيته للخروج من الواقع الذي نحن فيه ؟
فمن الآثار أن كثير من المسلمين انشغل بمستقبله يشتغل الليل والنهار بمستقبله الخاص ونسي مستقبل أمته أو لم يبالي بمستقبل أمته.
بعد هذا يسألني سائل ويقول:
أنت ذكرت الأسباب وذكرت الآثار، ولكن ما هو العلاج؟
نعترف بهذه الأمراض، نعترف بهذا الواقع ولكن ما هو العلاج، أيضا سأختصر ، وإلا كل موضوع يحتاج إلى محاضرة -أيها الأخوة-.
أول: العودة الصادقة إلى الإسلام.
العودة الصادقة إلى الله تعالى وتحكيم شريعة الإسلام، ووالله لا حياة لنا ولا مجد لنا ولا عز لنا ولا فخر لنا إلا بالعودة إلى الله وتحكيم شريعة الله.
ومتى ما تخلينا عن ذلك تخلى الله عنا: (إن تنصروا الله ينصركم) .
ولكن في آية أخرى: (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم، ثم لا يكونوا أمثالكم) .
(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .
غيروا ما بأنفسكم إلى الأسلم والحسن ولأحوط حتى يغير الله وضعنا.
ثانيا: عليكم بالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فهذا من وسائل العلاج، أسألكم هل ربينا أبناءنا على الجهاد ؟
هل ربيناهم على حب الجهاد؟
هل ربيناهم على الاستعداد للموت في سبيل الله ؟
أتمنى ذلك، ولكن أدع الإجابة لكل واحد منكم، لأننا حين تركنا الجهاد وأخذنا بأذناب البقر نلهث وراء الدنيا ونركض حل بنا ما حل بنا.
(ولن يصلح حال آخر هذه الأمة إلا بما صلح به حال أولها)
كما قال صلى الله عليه وسلم. نعم، بما صلح أول هذه الأمة، بالجهاد، ولذا أقول لكم -أيها الأخوة- ربوا أبناءكم على حب الجهاد في سبيل الله، والموت في سبيل الله.