فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 195

وطأتهم. والأمة الإسلامية الآن تجتاز مراحل حرجة، فإما تغلبت على أدواءها و أعداءها ونجت. وإما ذهب الدين، وانطوى ألحق، وعم العالمين الظلام. وبلاء هذه الأمة جاءها من داخلها قبل أن يجيئها من الخارج.و قد عرف الأئمة الأيقاظ هذه الحقيقة وعالجوا المشكلات الكثيرة على ضوئها،ونحن- مع غيرنا من المعنيين بهذا الأمر- نعرف أن مصادر التوجيه العام و منابت الأجيال الناشئة كانت تعانى فسادا عريضا و انحرافا شاملا. فكيف ينتظر الثمر الجيد من هذه الغراس؟: (والذي خبث لا يخرج إلا نكدا) !! هناك معارف إسلامية صحيحة طويت كل الأمة فلم تقدم إليها أو عرفها القليل و كان ينبغي أن يعرفها العامة! وهناك خرافات علمية وخلقية و عقدية فشت في كل البقاع توطنت، و ما كان ينبغي أن تظهر ولا أن تبقى طويلا، إذا قدر لها وجود. وهناك تقاليد إسلامية عريقة لو سمع الجمهور بها لفغر فمه في دهشة، فهي غريبة عليه! بينما حلت مكانها تقاليد ما أنزل الله بها من سلطان. فإذا حاولت تغييرها سمعت صيحات الفزع كأنك تغير مآثر الدين لا مآثر الجاهلية. ويا حسرتاه على عزلة العلم ووحشة العلماء في الأعصار الأخيرة، إنهم في حياتهم يحيون قليلي الأتباع لاهثى الأنفاس!. ص _008

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت